جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصّمّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلاَلٍ مّبِينٍ * فَإِمّا نَذْهَبَنّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُم مّنتَقِمُونَ * أَوْ نُرِيَنّكَ الّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنّا عَلَيْهِمْ مّقْتَدِرُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : أفأنْتَ تُسْمِعُ الصّمّ : من قد سلبه الله استماع حججه التي احتجّ بها في هذا الكتاب فأصمه عنه، أو تهدي إلى طريق الهدى من أعمى الله قلبه عن إبصاره، واستحوذ عليه الشيطان، فزيّن له الرّدَى وَمَنْ كانَ في ضَلال مُبِينٍ يقول : أو تهدي من كان في جور عن قصد السبيل، سالك غير سبيل الحقّ، قد أبان ضلاله أنه عن الحقّ زائل، وعن قصد السبيل جائر : يقول جلّ ثناؤه : ليس ذلك إليك، إنما ذلك إلى الله الذي بيده صرف قلوب خلقه كيف شاء، وإنما أنت منذر، فبلغهم النذارة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى