الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه، عن قتادة رضي الله عنه في قوله :﴿فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون﴾ قال : قال أنس رضي الله عنه : ذهب رسول الله ﷺ وبقيت النقمة، فلم يُرِ الله نبيه في أمته شيئاً يكرهه حتى قُبِضَ، ولم يكن نبي قط إلا وقد رأى العقوبة في أمته، إلا نبيكم ﷺ رأى ما يصيب أمته بعده، فما رؤي ضاحكاً منبسطاً حتى قبض.
وأخرج ابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان من طريق حميد، عن أنس بن مالك رضي الله عنه في قوله :﴿فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون﴾ الآية. قال : أكرم الله نبيه ﷺ أن يريه في أمته ما يكره، فرفعه إليه وبقيت النقمة.
وأخرج ابن مردويه عن عبد الرحمن بن مسعود العبدي قال : قرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه هذه الآية ﴿فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون﴾ قال : ذهب نبيه ﷺ وبقيت نقمته في عدوه.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه في قوله :﴿فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون﴾ قال : لقد كانت نقمة شديدة، أكرم الله نبيه ﷺ أن يريه في أمته ما كان من النقمة بعده.
وأخرج ابن مردويه من طريق محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن جابر بن عبد الله :« عن النبي ﷺ في قوله ﴿فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون﴾ نزلت في علي بن أبي طالب، أنه ينتقم من الناكثين والقاسطين بعدي ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى