التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون﴾ إما مركبة من إن الشرطية وما الزائدة، ومقصد الآية وعيد للكفار، والمعنى إن عجلنا وفاتك قبل الانتقام منهم فإنا سننتقم منهم بعد وفاتك، وإن أخرنا وفاتك إلى حين الانتقام منهم فإنا عليهم مقتدرون، وهذا الانتقام يحتمل أن يريد به قتلهم يوم بدر وفتح مكة وشبه ذلك من الانتقام في الدنيا أو يريد به عذاب الآخرة، وقيل : إن الضمير في ﴿منهم منتقمون﴾ للمسلمين، وأن معنى ذلك أن الله قضى أن ينتقم منهم بالفتن والشدائد، وأنه أكرم نبيه عليه السلام بأن توفه قبل أن يرى الانتقام من أمته، والأول أشهر وأظهر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى