الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
( ما ) في قوله :﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾ بمنزلة لام القسم : في أنها إذا دخلت دخلت معها النون المؤكدة، والمعنى : فإن قبضناك قبل أن ننصرك عليهم ونشفي صدور المؤمنين منهم ﴿فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ﴾ أشد الانتقام في الآخرة، كقوله تعالى :﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ [غافر: ٧٧] وإن أردنا أن ننجز في حياتك ما وعدناهم من العذاب النازل بهم وهو يوم بدر، فهم تحت ملكتنا وقدرتنا لا يفوتوننا، وصفهم بشدة الشكيمة في الكفر والضلال ثم أتبعه شدة الوعيد بعذاب الدنيا والآخرة.