مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ولما بين تعالى أن دعوته لا تؤثر في قلوبهم قال :﴿فإما نذهبن بك﴾ يريد حصول الموت قبل نزول النقمة بهم ﴿فإنا منهم منتقمون﴾ بعدك أو نرينك في حياتك ما وعدناهم من الذل والقتل فإنا مقتدرون على ذلك، واعلم أن هذا الكلام يفيد كمال التسلية للرسول عليه السلام لأنه تعالى بين أنهم لا تؤثر فيهم دعوته واليأس إحدى الراحتين، ثم بين أنه لا بد وأن ينتقم لأجله متهم إما حال حياته أو بعد وفاته، وذلك أيضا يوجب التسلية.