لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿أو نرينك﴾ أي في حياتك ﴿الذي وعدناهم﴾ أي من العذاب ﴿فإنا عليهم مقتدرون﴾ أي قادرون على ذلك متى شئنا عذبناهم، وأراد به مشركي مكة وقد انتقم منهم يوم بدر وهذا يفيد التسلية للنبي ﷺ لأنه وعده الانتقام له منهم إما حال حياته أو بعد وفاته، وهذا قول أكثر المفسرين وقيل عني به ما يكون في أمته وقد كان بعد النبي ﷺ نقمة شديدة في أمته ولكن أكرم الله عز وجل نبيه ﷺ وذهب به ولم يره في أمته إلا الذي تقربه عينه وأبقى النقمة بعده وروي أن النبي ﷺ أري ما يصيب أمته بعده فما رئي ضاحكاً منبسطاً حتى قبضه الله تعالى.