روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿وَأَنَّهُ﴾ أي ما أوحى إليك والمراد به القرآن ﴿لِذِكْرِ﴾ لشرف عظيم ﴿لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ هم قريش على ما روي عن ابن عباس. ومجاهد. وقتادة. والسدى. وابن زيد.
وأخرج ابن عدي. وابن مردويه عن علي كرم الله تعالى وجهه. وابن عباس رضي الله تعالى عنهما قالا : كان رسول الله ﷺ يعرض نفسه على القبائل بمكة ويعدهم الظهور فإذا قالوا : لمن الملك بعدك أمسك فلم يجبهم بشيء لأنه عليه الصلاة والسلام لم يؤمر في ذلك بشيء حتى نزلت :﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ فكان ﷺ بعد إذا سئل قال لقريش : فلا يجيبونه حتى قبلته الأنصار على ذلك.
وأخرج الطبراني. وابن مردويه. عن عدي بن حاتم قال :" كنت قاعداً عند رسول الله ﷺ فقال : ألا إن الله تعالى علم ما في قلبي من حبي لقومي فبشرني فيهم فقال سبحانه :﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ الآية فجعل الذكر والشرف لقومي في كتابه " الحديث، وفيه «فالحمد لله الذي جعل الصديق من قومي والشهيد من قومي إن الله تعالى قلب العباد ظهراً وبطناً فكان خير العرب قريش وهي الشجرة المباركة إلى أن قال عدى : ما رأيت رسول الله ﷺ ذكر عنده قريش بخير قط إلا سره حتى يتبين ذلك السرور في وجهه للناس كلهم وكان عليه الصلاة والسلام كثيراً ما يتلو هذه الآية ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ الخ، وقيل هم العرب مطلقاً لما أن القرآن نزل بلغتهم ثم يختص بذلك الشرف الأخص فالأخص منهم حتى يكون الشرف لقريش أكثر من غيرهم ثم لبني هاشم أكثر مما يكون لسائر قريش، وفي رواية عن قتادة هم من اتبعه ﷺ من أمته.
وقال الحسن : هم الأمة والمعنى وإنه لتذكرة وموعظة لك ولأمتك، والأرجح عندي القول الأول.
﴿وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ﴾ يوم القيامة عنه وعن قيامكم بحقوقه، وقال الحسن. والكلبي. والزجاج : تسألون عن شكر ما جعله الله تعالى لكم من الشرف، قيل إن هذه الآية تدل على أن الإنسان يرغب في الثناء الحسن والذكر الجميل إذ لو لم يكن ذلك مرغوباً فيه ما أمتن الله تعالى به على رسوله ﷺ والذكر الجميل قائم مقام الحياة ولذا قيل ذكر الفتى عمره الثاني، وقال ابن دريد :
وقال آخر :
ويحكى أن الطاغية هلاكو سأل أصحابه من الملك ؟ فقالوا : له أنت الذي دوخت البلاد وملكت الأرض وطاعتك الملوك وكان المؤذن إذ ذاك يؤذن فقال لا الملك هذا الذي له أزيد من ستمائة سنة قد مات وهو يذكر على المآذن في كل يوم وليلة خمس مرات يريد محمداً رسول الله ﷺ.
وأخرج ابن عدي. وابن مردويه عن علي كرم الله تعالى وجهه. وابن عباس رضي الله تعالى عنهما قالا : كان رسول الله ﷺ يعرض نفسه على القبائل بمكة ويعدهم الظهور فإذا قالوا : لمن الملك بعدك أمسك فلم يجبهم بشيء لأنه عليه الصلاة والسلام لم يؤمر في ذلك بشيء حتى نزلت :﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ فكان ﷺ بعد إذا سئل قال لقريش : فلا يجيبونه حتى قبلته الأنصار على ذلك.
وأخرج الطبراني. وابن مردويه. عن عدي بن حاتم قال :" كنت قاعداً عند رسول الله ﷺ فقال : ألا إن الله تعالى علم ما في قلبي من حبي لقومي فبشرني فيهم فقال سبحانه :﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ الآية فجعل الذكر والشرف لقومي في كتابه " الحديث، وفيه «فالحمد لله الذي جعل الصديق من قومي والشهيد من قومي إن الله تعالى قلب العباد ظهراً وبطناً فكان خير العرب قريش وهي الشجرة المباركة إلى أن قال عدى : ما رأيت رسول الله ﷺ ذكر عنده قريش بخير قط إلا سره حتى يتبين ذلك السرور في وجهه للناس كلهم وكان عليه الصلاة والسلام كثيراً ما يتلو هذه الآية ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ الخ، وقيل هم العرب مطلقاً لما أن القرآن نزل بلغتهم ثم يختص بذلك الشرف الأخص فالأخص منهم حتى يكون الشرف لقريش أكثر من غيرهم ثم لبني هاشم أكثر مما يكون لسائر قريش، وفي رواية عن قتادة هم من اتبعه ﷺ من أمته.
وقال الحسن : هم الأمة والمعنى وإنه لتذكرة وموعظة لك ولأمتك، والأرجح عندي القول الأول.
﴿وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ﴾ يوم القيامة عنه وعن قيامكم بحقوقه، وقال الحسن. والكلبي. والزجاج : تسألون عن شكر ما جعله الله تعالى لكم من الشرف، قيل إن هذه الآية تدل على أن الإنسان يرغب في الثناء الحسن والذكر الجميل إذ لو لم يكن ذلك مرغوباً فيه ما أمتن الله تعالى به على رسوله ﷺ والذكر الجميل قائم مقام الحياة ولذا قيل ذكر الفتى عمره الثاني، وقال ابن دريد :
| وإنما المرء حديث بعده | فكن حديثاً حسناً لمن وعى |
| إنما الدنيا محاسنها | طيب ما يبقى من الخبر |