البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وإنه، أي وإن ما أوحينا إليك، ﴿لذكر لك ولقومك﴾ : أي شرف، حيث نزل عليهم وبلسانهم، جعل تبعاً لهم.
والقوم على هذا قريش ثم العرب، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي وابن زيد.
كان عليه السلام يعرض نفسه على القبائل، فإذا قالوا له : لمن يكون الأمر بعدك ؟ سكت، حتى نزلت هذه الآية.
فكان إذا سئل عن ذلك قال :«لقريش »، فكانت العرب لا تقبل حتى قبلته الأنصار.
وقال الحسن : القوم هنا أمّته، والمعنى : وإنه لتذكرة وموعظة.
قيل : وهذه الآية تدل على أن الإنسان يرغب في الثناء الحسن الجميل، ولو لم يكن ذلك مرغوباً فيه، ما امتن به تعالى على رسوله فقال :﴿وإنه لذكر لك ولقومك﴾.
وقال إبراهيم عليه السلام :﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ والذكر الجميل قائم مقام الحياة، بل هو أفضل من الحياة، لأن أثر الحياة لا يحصل إلا في الحي، وأثر الذكر الجميل يحصل في كل مكان، وفي كل زمان. انتهى.
وقال ابن دريد :
وقال الآخر :
وذكر أن هلاون، ملك التتر، سأل أصحابه : من الملك ؟ فقالوا : أنت الذي دوخت البلاد وملكت الأرض وطاعت لك الملوك.
فقال : لا الملك هذا، وكان المؤذن إذ ذاك يؤذن، هذا الذي له أزيد من ستمائة سنة، قد مات وهو يذكر على المآذن في كل يوم خمس مرات ؟ يريد محمداً رسول الله ﷺ.
﴿وسوف تسألون﴾، قال الحسن عن شكر هذه النعمة.
وقال مقاتل : المراد من كذب به يسأل سؤال توبيخ.
والقوم على هذا قريش ثم العرب، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي وابن زيد.
كان عليه السلام يعرض نفسه على القبائل، فإذا قالوا له : لمن يكون الأمر بعدك ؟ سكت، حتى نزلت هذه الآية.
فكان إذا سئل عن ذلك قال :«لقريش »، فكانت العرب لا تقبل حتى قبلته الأنصار.
وقال الحسن : القوم هنا أمّته، والمعنى : وإنه لتذكرة وموعظة.
قيل : وهذه الآية تدل على أن الإنسان يرغب في الثناء الحسن الجميل، ولو لم يكن ذلك مرغوباً فيه، ما امتن به تعالى على رسوله فقال :﴿وإنه لذكر لك ولقومك﴾.
وقال إبراهيم عليه السلام :﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ والذكر الجميل قائم مقام الحياة، بل هو أفضل من الحياة، لأن أثر الحياة لا يحصل إلا في الحي، وأثر الذكر الجميل يحصل في كل مكان، وفي كل زمان. انتهى.
وقال ابن دريد :
| وإنما المراد حديث بعده | فكن حديثاً حسناً لمن وعا |
| إنما الدنيا محاسنها | طيب ما يبقى من الخبر |
فقال : لا الملك هذا، وكان المؤذن إذ ذاك يؤذن، هذا الذي له أزيد من ستمائة سنة، قد مات وهو يذكر على المآذن في كل يوم خمس مرات ؟ يريد محمداً رسول الله ﷺ.
﴿وسوف تسألون﴾، قال الحسن عن شكر هذه النعمة.
وقال مقاتل : المراد من كذب به يسأل سؤال توبيخ.