زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإنَّهُ﴾ يعني القرآن ﴿لَذِكْرٌ لَّكَ﴾ أي : شرف لك بما أعطاك الله ﴿وَلِقَوْمِكَ﴾ في قومه ثلاثة أقوال :
أحدها : العرب قاطبة. والثاني : قريش. والثالث : جميع من آمن به. وقد روى الضحاك عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان إذا سئل : لمن هذا الأمر من بعدك ؟ لم يُخبر بشيء، حتى نزلت هذه الآية، فكان بعد ذلك إذا سئل قال :( لقريش ) وهذا يدل على أن النبي ﷺ فهم من هذا أنه يلي على المسلمين بحكم النبوة وشرف القرآن، وأن قومه يخلفونه من بعده في الولاية لشرف القرآن الذي أنزل على رجل منهم. ومذهب مجاهد أن القوم هاهنا : العرب، والقرآن شرف لهم إذ أنزل بلغتهم. قال ابن قتيبة : إنما وُضع الذكر موضع الشرف، لأن الشريف يُذكر. وفي قوله :﴿وَسَوْفَ تُسْألُونَ﴾ قولان : أحدهما : عن شُكر ما أعطيتم من ذلك. والثاني : عما لزمكم فيه من الحقوق.
أحدها : العرب قاطبة. والثاني : قريش. والثالث : جميع من آمن به. وقد روى الضحاك عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان إذا سئل : لمن هذا الأمر من بعدك ؟ لم يُخبر بشيء، حتى نزلت هذه الآية، فكان بعد ذلك إذا سئل قال :( لقريش ) وهذا يدل على أن النبي ﷺ فهم من هذا أنه يلي على المسلمين بحكم النبوة وشرف القرآن، وأن قومه يخلفونه من بعده في الولاية لشرف القرآن الذي أنزل على رجل منهم. ومذهب مجاهد أن القوم هاهنا : العرب، والقرآن شرف لهم إذ أنزل بلغتهم. قال ابن قتيبة : إنما وُضع الذكر موضع الشرف، لأن الشريف يُذكر. وفي قوله :﴿وَسَوْفَ تُسْألُونَ﴾ قولان : أحدهما : عن شُكر ما أعطيتم من ذلك. والثاني : عما لزمكم فيه من الحقوق.