فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَإِنَّهُ﴾ أي وإن القرآن ﴿لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ أي شرف لك ولقريش إذ نزل عليك وأنت منهم بلغتك ولغتهم، ومثله قوله :
﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ وقيل بيان لك ولأمتك فيما لكم حاجة، وقيل تذكره تذكرون بها أمر الدين وتعملون به ؛ وعن علي وابن عباس قالا :( كان رسول الله ﷺ يعرض نفسه على القبائل بمكة ويعدهم الظهور، فإذا قالوا لمن الملك بعدك أمسك فلم يجبهم بشيء لأنه لا يؤمر في ذلك بشيء حتى نزلت ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ فكان إذا سئل بعد قال لقريش فلا يجيبوه حتى قبلته الأنصار على ذلك ).
وعن ابن عمر قال : قال رسول الله ﷺ ( لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان ) أخرجه الشيخان، وعن معاوية قال سمعت رسول الله ﷺ يقول :( إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا أكبه الله تعالى على وجهه، ما أقاموا الدين ) أخرجه البخاري.
﴿وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ عما جعله الله لكم من الشرف، كذا قال الزجاج والكلبي وغيرهما، وقيل يسألون عما يلزمهم من القيام بما فيه والعمل به وعن تعظيمهم له، وشكرهم لهذه النعمة يوم القيامة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى