تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤٤ وقوله تعالى :﴿وإنه لذِكر لك ولقومك﴾ وجائز أن يكون المراد بالذّكر جميع ما أوحي إليه. فإن قوله :﴿وإنه﴾ لكناية عن قوله :﴿بالذي أوحي إليك﴾ أي جميع ما أوحي إليه شرف له ولقومه لما اختصّه، واختاره بذلك من بين غيرهم، والله أعلم.
ويحتمل أن يكون المراد من الذّكر حقيقة الذّكر، أي ما أوحي إليه ذكر له ولقومه ؛ يذكّرهم ما لله عليهم وما لبعضهم على بعض، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وسوف تُسألون﴾ يحتمل ﴿وسوف تُسألون﴾ شُكر ما أوحي إليك وأن يصير ما أوحي إليك ذِكرا لك ولقومك وعن القيام بشُكر ذلك.
ويحتمل :﴿وسوف تسألون﴾ القيام بالأداء(١) جميع القرآن وفي ما أوحي إليه.
ويحتمل :﴿وسوف تُسألون﴾ من كذّبه على ما يقول بعض أهل التأويل ؟
[ ويحتمل ](٢) :﴿وسوف تسألون﴾ أشكرتم تلك النعمة أم لا ؟
ويحتمل :﴿وسوف تسألون﴾ يوم القيامة عن القرآن : هل عملتم بما فيه ؟ والله أعلم.
١ من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: تأول..
٢ في الأصل وم: أو..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى