تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
( [ واسأل من أرسلنا من قبلك ](١) من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ) المعروف من القول في هذه الآية أن معناه : واسأل أمم من أرسلنا من قبلك من رسلنا. قال ابن الأنباري معناه : وسل تباع من أرسلنا من قبلك من رسلنا. وقال بعضهم : واسأل الذين يقرءون الكتاب ممن أرسلنا إليهم رسلا من قبلك. وفي مصحف ابن مسعود :" واسال الذين أرسلنا إليهم رسلا من قبلك هل جعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون " وهي تفسير القراءة المعروفة.
والقول الثاني في الآية : ما رواه عطاء عن ابن عباس : أن الله تعالى جمع المرسلين ليلة الإسراء في مسجد بيت المقدس ثم إن جبريل أذن، ثم أقام، ثم قال للنبي صلى الله عليه و سلم : تقدم وصل بهم، فلما فرغ من صلاته، قال له :" وسل من أرسلنا من قبلك من رسلنا
وزعم بعضهم أنه سألهم فأجابوا وقالوا : ما أمرنا الله تعالى إلا بالتوحيد والإخلاص. وفي بعض التفاسير : أن ميكائيل قال لجبريل : هل سأل محمد الرسل عما أمر به ؟ فقال : لا، كان أشد يقينا وأعلم بالله من أن يسال عن ذلك. فإن قال قائل : ما وجه السؤال والجواب في هذه المسالة ؟ والسؤال عن هذا إنما يكون من شاك في الأمر أما من مستقين فلا، والجواب : أن المراد من الآية هو تقرير الرسول على ما يعتقده وتوبيخ الكفار وتوقيفهم أن الأمر على ما يقول الرسول صلى الله عليه و سلم. وقال بعضهم : الخطاب للرسول والمراد منه الأمة، ويقال :[ إن ](٢) الخطاب للمشركين كأنه أمرهم أن يسألوا مؤمني أهل الكتاب، هل أمر الله بما يزعمونه في كتاب من كتبهم، وهو عبادة الأصنام وتعظيمها ؟ وقد كانوا يرجعون إلى قول أهل الكتاب في بعض الأشياء، ويعتمدون عليه، والله أعلم.
والقول الثاني في الآية : ما رواه عطاء عن ابن عباس : أن الله تعالى جمع المرسلين ليلة الإسراء في مسجد بيت المقدس ثم إن جبريل أذن، ثم أقام، ثم قال للنبي صلى الله عليه و سلم : تقدم وصل بهم، فلما فرغ من صلاته، قال له :" وسل من أرسلنا من قبلك من رسلنا
وزعم بعضهم أنه سألهم فأجابوا وقالوا : ما أمرنا الله تعالى إلا بالتوحيد والإخلاص. وفي بعض التفاسير : أن ميكائيل قال لجبريل : هل سأل محمد الرسل عما أمر به ؟ فقال : لا، كان أشد يقينا وأعلم بالله من أن يسال عن ذلك. فإن قال قائل : ما وجه السؤال والجواب في هذه المسالة ؟ والسؤال عن هذا إنما يكون من شاك في الأمر أما من مستقين فلا، والجواب : أن المراد من الآية هو تقرير الرسول على ما يعتقده وتوبيخ الكفار وتوقيفهم أن الأمر على ما يقول الرسول صلى الله عليه و سلم. وقال بعضهم : الخطاب للرسول والمراد منه الأمة، ويقال :[ إن ](٢) الخطاب للمشركين كأنه أمرهم أن يسألوا مؤمني أهل الكتاب، هل أمر الله بما يزعمونه في كتاب من كتبهم، وهو عبادة الأصنام وتعظيمها ؟ وقد كانوا يرجعون إلى قول أهل الكتاب في بعض الأشياء، ويعتمدون عليه، والله أعلم.
١ - سقط من ((الأصل، و ك))
رواه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٢٥/٤٧) عن ابن زيد مرسلا بنحوه..
٢ - من ((ك))..
رواه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٢٥/٤٧) عن ابن زيد مرسلا بنحوه..
٢ - من ((ك))..