بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿واسأل مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا﴾ قال مقاتل، والكلبي : يعني : سل مؤمني أهل الكتاب ﴿أجلعنا من دون الرحمن آلهة يُعبدون﴾ يعني : هل جاءهم رسول، يدعوهم إلى عبادة غير الله. ويقال :﴿واسأل مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا﴾ يعني : سل المرسلين، فلقي النبي ﷺ الأنبياء ليلة المعراج، وصلى بهم ببيت المقدس. فقيل له : فسلهم فلم يشك، ولم يسألهم. ويقال : إنما خاطب النبي ﷺ، وأراد أمته يعني : سلوا أهل الكتاب كقوله :﴿فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الذين يَقْرَءُونَ الكتاب مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الحق مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الممترين﴾ [يونس: ٩٤] الآية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى