كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَقَالُواْ يَاأَيُّهَ السَّاحِرُ﴾ ؛ قال الكلبيُّ :(يَا أيُّهَا الْعَالِمُ، وَكَانَ السَّاحِرُ فِيْهِمْ عَظِيماً يُعَظِّمُونَهُ، ولَمْ يَكُنْ " السِّحْرُ " صِفَةَ ذمٍّ، وَكَانَ عُلَمَاؤُهُمْ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ السَّحَرَةُ، فَكَانُواْ يُوَقِّرُونَهُ بهَذا الْقَوْلِ، وَلَمْ يُرِيدُوا شَتْمَهُ).
وقوله تعالى :﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ﴾ ؛ أي سَلْ ربَّكَ بما عَهِدَ عِندَكَ فيمن آمنَ بكَ ليكشِفَ العذابَ عنَّا، والمعنى : بمَا عَهِدَ فيمَنْ آمنَ به من كشفِ العذاب عنه، ﴿إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾ ؛ مُؤمنون بكَ.
فدَعَا مُوسَى ربَّهُ فكشفَ عنهم فلم يُؤمِنُوا، فذلكَ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ﴾ ؛ العهدَ الذي عَاهَدُوا موسَى، معناهُ إذا هم يَنْقُضُونَ عهُودَهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى