تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وقالوا يا أيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون ) فإن قيل : كيف قالوا : يا أيها الساحر ثم قالوا : إننا لمهتدون بك [ ولا يهتدي أحد ](١) بالساحر ؟ والجواب : أن الساحر عندهم هو العالم، ومعنى قوله ( يا أيها الساحر ) أي : يا أيها العالم، وهذا قول الكلبي وغيره. وقال الزجاج : قالوا يا أيها الساحر على ما ( كانوا )(٢) من قولهم له. وقال بعضهم : إنما قالوا ذلك على طريق الاستهزاء والسخرية ولم يكونوا اعتقدوا أن يؤمنوا به.
وقوله :( بما عهد عندك ) إنما قالوا ذلك لأن موسى قال لهم : إن آمنتم كشف الله عنكم هذه العقوبة، وهذا مذكور في سورة الأعراف على ما سبق.
١ - في ((الأصل، و ك )) : و احد لا يهتدي، و المثبت هو الانسب للساق..
٢ - في (( ك)) : كان..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى