معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وقالوا﴾ لموسى لما عاينوا العذاب، ﴿يا أيها الساحر﴾ يا أيها العالم الكامل الحاذق، وإنما قالوا هذا توقيراً وتعظيماً له، لأن السحر عندهم كان علماً عظيما وصفةً ممدوحة، وقيل : معناه يا أيها الذي غلبنا بسحره. وقال الزجاج : خاطبوه به لما تقدم له عندهم من التسمية بالساحر. ﴿ادع لنا ربك بما عهد عندك﴾ أي بما أخبرتنا من عهده إليك إن آمنا كشف عنا العذاب فاسأله يكشف عنا العذاب، ﴿إننا لمهتدون﴾ مؤمنون، فدعا موسى فكشف عنهم فلم يؤمنوا، فذلك قوله عز وجل :﴿فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى