فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
﴿وَقَالُواْ يا أَيُّهَا الساحر﴾ وكانوا يسمون العلماء سحرة، ويوقرون السحرة ويعظمونهم، ولم يكن السحر صفة ذم عندهم. قال الزجاج : خاطبوه بما تقدّم له عندهم من التسمية بالساحر ﴿ادع لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ﴾ أي بما أخبرتنا من عهده إليك إنا إذا آمنا كشف عنا العذاب، وقيل المراد بالعهد : النبوّة، وقيل : استجابة الدعوة على العموم ﴿إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾ أي إذا كشف عنا العذاب الذي نزل بنا، فنحن مهتدون فيما يستقبل من الزمان، ومؤمنون بما جئت به.