التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿وقالوا يا أيها الساحر ادع لنا ربك﴾ ظاهر كلامهم هذا التناقض، فإن قولهم :﴿يا أيها الساحر﴾ يقتضي تكذيبهم له، وقولهم :﴿ادع لنا ربك﴾ يقتضي تصديقه، والجواب من وجهين.
أحدهما : أن القائلين لذلك كانوا مكذبين، وقولهم :﴿ادع لنا ربك﴾ : يريدون على قولك وزعمك وقولهم إننا لمهتدون وعد نووا خلافه.
والآخر : أنهم كانوا مصدقين، وقولهم :﴿يا أيها الساحر﴾ إما أن يكون عندهم غير مذموم، لأن السحر كان علم أهل زمانهم وكأنهم قالوا يا أيها العالم، وإما أن يكون ذلك اسما قد ألفوا تسمية موسى به من أول ما جاءهم فنطقوا به بعد ذلك من غير اعتقاد معناه.
أحدهما : أن القائلين لذلك كانوا مكذبين، وقولهم :﴿ادع لنا ربك﴾ : يريدون على قولك وزعمك وقولهم إننا لمهتدون وعد نووا خلافه.
والآخر : أنهم كانوا مصدقين، وقولهم :﴿يا أيها الساحر﴾ إما أن يكون عندهم غير مذموم، لأن السحر كان علم أهل زمانهم وكأنهم قالوا يا أيها العالم، وإما أن يكون ذلك اسما قد ألفوا تسمية موسى به من أول ما جاءهم فنطقوا به بعد ذلك من غير اعتقاد معناه.