الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
وقرىء «يا أيه الساحر » بضم الهاء، وقد سبق وجهه.
فإن قلت : كيف سموه بالساحر مع قولهم ﴿إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾ ؟ قلت : قولهم ﴿إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾ : وعد منوي إخلافه، وعهد معزوم على نكثه، معلق بشرط أن يدعو لهم وينكشف عنهم العذاب.
ألا ترى إلى قوله تعالى :﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ العذاب إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ﴾ فما كانت تسميتهم إياه بالساحر بمنافية لقولهم :( إننا لمهتدون ) وقيل : كانوا يقولون للعالم الماهر ساحر لاستعظامهم علم السحر :﴿بِمَا عَهِدَ عِندَكَ﴾ بعهده عندك : من أن دعوتك مستجابة. أو بعهده عندك وهو النبوّة. أو بما عهد عندك فوفيت به وهو الإيمان والطاعة. أو بما عهد عندك من كشف العذاب عمن اهتدى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى