مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وقالوا يأيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون﴾ فإن قيل كيف سموه بالساحر مع قولهم ﴿إننا لمهتدون﴾ ؟ قلنا فيه وجوه ( الأول ) أنهم كانوا يقولون للعالم الماهر ساحر، لأنهم كانوا يستعظمون السحر، وكما يقال في زماننا في العامل العجيب الكامل إنه أتى بالسحر ( الثاني ) ﴿وقالوا يأيها الساحر﴾ في زعم الناس ومتعارف قوم فرعون كقوله ﴿وقالوا يأيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون﴾ أي نزل عليه الذكر في اعتقاده وزعمه ( الثالث ) أن قولهم ﴿إننا لمهتدون﴾ وقد كانوا عازمين على خلافه ألا ترى إلى قوله ﴿فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى