إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَقَالُوا يا أيها الساحر﴾ نادَوُه بذلكَ في مثلِ تلكَ الحالةِ لغايةِ عُتوِّهم ونهايةِ حماقتِهم، وقيلَ كانُوا يقولونَ للعالم الماهرِ ساحرٌ لاستعظامِهم علمَ السحرِ. وقُرِئ أيهُ الساحرُ بضمِّ الهاءِ. ﴿ادع لَنَا رَبَّكَ﴾ ليكشفَ عنَّا العذابَ ﴿بِمَا عَهِدَ عِندَكَ﴾ بعهدِه عندكَ من النبوةِ أو استجابةِ دعوتِكَ أو من كشفِ العذابِ عمَّن اهتدَى أو بما عَهِدَ عندكَ فوفيتَ به منَ الإيمانِ والطاعةِ ﴿إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾ أي لمؤمنونَ على تقديرِ كشفِ العذابِ عنَّا بدعوتِك كقولِهم :﴿لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرجز لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ﴾ [ سورة الأعراف، الآية ١٣٤ ].