تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى مخبرا عن فرعون وتمرده وعتوه وكفره وعناده : أنه جمع قومه، فنادى فيهم متبجحا مفتخرا بملك مصر وتصرفه فيها :﴿أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي﴾، قال قتادة قد كانت لهم جنان وأنهار ماء، ﴿أَفَلا تُبْصِرُونَ﴾ ؟ أي : أفلا ترون ما أنا فيه من العظمة والملك، يعني : وموسى وأتباعه (١) فقراء ضعفاء. وهذا كقوله تعالى :﴿فَحَشَرَ فَنَادَى. فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى. فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى﴾ [النازعات: ٢٣ - ٢٥].
١ - (١) في أ: "ومن معه"..