زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿أَمْ أَنَا خَيْرٌ﴾ قال أبو عبيدة : أراد : بل أنا خير. وحكى الزجاج عن سيبويه. والخليل أنهما قالا : عطف ﴿أَنَاْ﴾ ب ﴿أَمْ﴾ على ﴿أَفلاَ تُبْصِرُونَ﴾ فكأنه قال : أفلا تبصرون أم أنتم بصراء ؟ !. لأنهم إذا قالوا : أنت خير منه، فقد صاروا عنده بصراء. قال الزجاج : والمَهين : القليل ؛ يقال : شيء مهين، أي : قليل. وقال مقاتل :" مهين " بمعنى ذليل ضعيف.
قوله تعالى :﴿وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ﴾ أشار إلى عُقدة لسانه التي كانت به ثم أذهبها الله عنه، فكأنه عيّره بشيء قد كان وزال، ويدل على زواله قوله تعالى :﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسَى﴾ [طه: ٣٦]، وكان في سؤاله :﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مّن لّسَانِي﴾ [طه: ٢٧]. وقال بعض العلماء : ولا يكاد يبين الحجة ولا يأتي ببيان يُفهم.
قوله تعالى :﴿وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ﴾ أشار إلى عُقدة لسانه التي كانت به ثم أذهبها الله عنه، فكأنه عيّره بشيء قد كان وزال، ويدل على زواله قوله تعالى :﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسَى﴾ [طه: ٣٦]، وكان في سؤاله :﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مّن لّسَانِي﴾ [طه: ٢٧]. وقال بعض العلماء : ولا يكاد يبين الحجة ولا يأتي ببيان يُفهم.