السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿فلما آسفونا﴾ أي : أغضبونا في الإفراط في العناد والعصيان منقول من أسف إذا اشتد غضبه، حكي أن ابن جريج غضب في شيء فقيل له : أتغضب يا أبا خالد فقال : قد غضب الذي خلق الأحلام إن الله تعالى يقول :﴿فلما آسفونا﴾ أي : أغضبونا ﴿انتقمنا منهم﴾ أي : أوقعنا بهم على وجه المكافأة بما فعلوا برسولنا عليه السلام عقوبة عظيمة منكرة مكروهة كأنها بعلاج ﴿فأغرقناهم أجمعين﴾ أي : إهلاك نفس واحدة لم يلفت منهم أحد على كثرتهم وقوتهم وشدتهم.
تنبيه : ذكر لفظ الأسف في حق الله تعالى وذكر لفظ الانتقام كل واحد منهما من المتشابهات التي يجب تأويلها فمعنى الغضب في حق الله تعالى : إرادة العذاب ومعنى الانتقام : إرادة العقاب بجرم سابق وقال بعض المفسرين : معنى آسفونا : أحزنوا أولياءنا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى