بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انتقمنا﴾ يعني : أغضبونا قال أهل اللغة : الأسف : الغضب. وروى معمر عن سماك بن الفضل. قال : كنا عند عروة بن محمد، وعنده وهب بن منبه، فجاء قوم فشكوا عاملهم، وأثبتوا على ذلك، فتناول وهب عصا كانت في يد عروة، فضرب بها رأس العامل حتى أدماه، فاستعابها عروة، وكان حليماً وقال : يعيب علينا أبو عبد الله الغضب وهو يغضب، فقال وهب : وما لي لا أغضب، وقد غضب الذي خلق الأحلام، إن الله تعالى يقول ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انتقمنا مِنْهُمْ﴾ يعني : أغضبونا.
ويقال : فلما آسفونا، يعني : وجب عليهم عذابنا ﴿انتقمنا مِنْهُمْ﴾ يعني : أهلكناهم ﴿فأغرقناهم أَجْمَعِينَ﴾ يعني : لم نبق منهم أحداً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى