تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٥٥ وقوله تعالى :﴿فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين﴾ هذا يخرّج على وجهين :
أحدهما : أي فلما عملوا الأعمال التي استوجبوا لها الغضب انتقمنا منهم على ذلك، لأن ظاهر قوله :﴿آسفونا انتقمنا منهم﴾ أي أغضبونا. وصفة الغضب على الحدوث لله تعالى لا يجوز، فكان المراد منه ظهور أثر الغضب واستيجاب(١) العذاب، والله أعلم.
والثاني :﴿فلما آسفونا﴾ أي أغضبوا(٢) أولياءنا ﴿انتقمنا منهم﴾ أي سلّطنا عليهم بدعاء أولئك الأولياء، لننتقم منهم بسبب إغضابهم أولياءنا، وهو كقوله :﴿يُخادعون لله﴾ [البقرة: ٩] أي يخادعون أولياء الله. فعلى ذلك هذا.
١ الواو ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: أغضبونا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى