النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أغضبونا، رواه الضحاك عن ابن عباس.
الثاني : أسخطونا، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس. ومعناهما مختلف، والفرق بينهما أن السخط إظهار الكراهة، والغضب إرادة الانتقام.
والأسف هو الأسى على فائت. وفيه وجهان :
أحدهما : أنه لما جعل هنا في موضع الغضب صح أن يضاف إلى الله لأنه قد يغضب على من عصاه.
الثاني : أن الأسف راجع إلى الأنبياء لأن الله تعالى لا يفوته شيء، ويكون تقديره : فلما آسفوا رسلنا انتقمنا منهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى