كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قولهُ تعالى: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾؛ أي فلَمَّا أغضَبُونا انتقَمنا منهم، وجازَيناهم على معاصِيهم.
﴿فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾.
والآسَفُ: الْغَضَبُ في هذه الآيةِ، وأصلهُ في اللغة: الْحُزْنُ، إلاَّ أن الحزنَ لا يجوزُ في صفاتِ الله. وقولهُ تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً﴾؛ أي متقدِّمين، وَقِيْلَ: سَلَفاً إلى النار.
﴿وَمَثَلاً لِّلآخِرِينَ﴾؛ يُتمَثَّلُ بهم في الهلاكِ إلى آخر الدَّهرِ. وقرأ حمزةُ (سُلُفاً) بالضمِّ في السين واللامِ: جمعُ سَلِيفٍ وهو الماضِي مأخوذٌ من سُلُفٍ بضمِّ اللام يَسْلُفُ؛ أي تقدَّمَ فهو سَلِيفٌ. ومَن قرأ (سُلَفاً) بضمِّ السين وفتحِ اللام فهو جمعُ سُلَفَةٍ وهي الفِرقَةُ التي قد مضَتْ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى