بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فجعلناهم سَلَفاً﴾ قال مجاهد : يعني : كفار قوم فرعون، سلفاً لكفار مكة أمة محمد ﷺ وقال قتادة : جعلناهم سلفاً إلى النار. قرأ حمزة والكسائي ( سُلْفاً ) بالضم، وقرأ الباقون ( سَلفاً ) بنصب السين واللام، فمن قرأ بالنصب فمعناه : جعلناهم سلفاً متقدمين، ليتعظ بهم الآخرون. ومن قرأ بالضم، فهو جمع سليف، أي : جمع قد مضى. ويقال : سلفاً واحدها سلفة من الناس، أي : قطعة. قوله :﴿وَمَثَلاً للآخِرِينَ﴾ يعني : عبرة لمن بعدهم.