مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿فجعلناهم سلفا ومثلا﴾ السلف كل شيء قدمته من عمل صالح أو قرض فهو سلف والسلف أيضا من تقدم من آبائك وأقاربك واحدهم سالف، ومنه قول طفيل يرثي قومه :
فعلى هذا قال الفراء والزجاج يقول : جعلناهم متقدمين ليتعظ بهم الآخرون، أي جعلناهم سلفا لكفار أمة محمد عليه السلام. وأكثر القراء قرؤوا بالفتح وهو جمع سالف كما ذكرناه، وقرأ حمزة والكسائي ﴿سلفا﴾
بالضم وهو جمع سلف، قال الليث : يقال سلف بضم اللام يسلف سلوفا فهو سلف أي متقدم، وقوله ﴿ومثلا للآخرين﴾ يريد عظة لمن بقي بعدهم وآية وعبرة، قال أبو علي الفارسي المثل واحد يراد به الجمع، ومن ثم عطف على سلف، والدليل على وقوعه على أكثر من واحد قوله تعالى :﴿ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه﴾ فأدخل تحت المثل شيئين والله أعلم.
| مضوا سلفا قصد السبيل عليهم | وصرف المنايا بالرجال تقلب |
بالضم وهو جمع سلف، قال الليث : يقال سلف بضم اللام يسلف سلوفا فهو سلف أي متقدم، وقوله ﴿ومثلا للآخرين﴾ يريد عظة لمن بقي بعدهم وآية وعبرة، قال أبو علي الفارسي المثل واحد يراد به الجمع، ومن ثم عطف على سلف، والدليل على وقوعه على أكثر من واحد قوله تعالى :﴿ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه﴾ فأدخل تحت المثل شيئين والله أعلم.