فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا﴾ أي قدوة لمن عمل بعملهم من الكفار، في استحقاق العذاب، لأجل الاعتبار بهم، قرأ الجمهور سلفا بفتح السين واللام جمع سالف كخدم وخادم، ورصد وراصد، وحرس وحارس، يقال سلف يسلف إذا تقدم ومضى، قال الفراء والزجاج جعلناهم متقدمين سابقين، ليتعظ بهم الآخرون اللاحقون، وقرئ سلفا بضم السين واللام، قال الفراء هو جمع سليف نحو سرر وسرير، وقال أبو حاتم هو جمع سلف نحو خشب وخشب، وقرئ بضم السين وفتح اللام جمع سلفة، وهم الفرقة المتقدمة نحو غرف وغرفة، كذا قال النضر بن شميل، وقال ابن عباس سلفا أهواء مختلفة.
﴿وَمَثَلًا لِلْآَخِرِينَ﴾ أي عبرة وموعظة لمن يأتي بعدهم، أو قصة عجيبة تجري مجرى الأمثال، وتسير سير الأقوال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى