تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٥٦ وقوله تعالى :﴿فجعلناهم سلَفاً ومثلا للآخرين﴾ هو يخرّج على وجهين :
أحدهما : جعلناهم في العقوبة سلفا للمتأخرين ومثلا للمؤمنين أي عبرة لهم، وهو كقوله :﴿فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين﴾ [البقرة: ٦٦].
والثاني :﴿فجعلناهم سلَفًا ومثلا للآخرين﴾ في العظة والانزجار لهم ليمتنعوا عن مثل ما فعلوا خوفا من الوقوع في ما وقعوا، والله أعلم.
وقل القُتبيّ :﴿فجعلناهم سلَفًا﴾ بالرفع والنصب(١) وهو من التقدم، أي جعلناهم قُدُما ؛ تقدّموا، مثل خَشب وخُشُب وثَمَر وثُمُر.
وكذلك يقول أبو عوسجة، وقال : السّلف الخيرات والجميع سُلوف.
١ انظر معجم القراءات القرآنية ج٦/١٢٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى