تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( وقالوا أآلهتنا خير أم هو ) على القول الأول معناه : أآلهتنا خير أم عيسى ؟ بل عيسى خير من آلهتنا، فإذا كان عيسى في النار فلتكن آلهتنا في النار. وعلى القول الثاني : أآلهتنا خير أم هو ؟ يعني : محمدا صلى الله عليه و سلم، فإذا كان محمد يطلب أن نعبده فنحن نعبد آلهتنا. وفي قراءة أبي بن كعب :" أآلهتنا خير أم هذا " ؟ وهذا يؤيد القول الثاني. وقوله :( ما ضربوه لك إلا جدلا ) يعني : ما قالوا هذا القول إلا مجادلة بالباطل ؛
لأنهم علموا أن ابن مريم لا يدخل النار وعلموا أنه غير داخل في الآية ؛ لأن الله تعالى قال :( إنكم وما تعبدون )(١) و " ما " لمن لا يعقل، لا لمن يعقل. وقوله :( بل هم قوم خصمون ) أي : مخاصمون بغير الحق، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم برواية أبي أمامة رضي الله عنه أنه عليه السلام قال :" ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل، ثم قرأ قوله تعالى :( ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون )(٢). والمراد بالآية المجادلة بالباطل لا المجادلة في طلب الحق أو لبيان الحق ؛ لأنه تعالى قد قال في موضع آخر :( وجادلهم بالتي هي أحسن )(٣) وقال تعالى :( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن )(٤).
لأنهم علموا أن ابن مريم لا يدخل النار وعلموا أنه غير داخل في الآية ؛ لأن الله تعالى قال :( إنكم وما تعبدون )(١) و " ما " لمن لا يعقل، لا لمن يعقل. وقوله :( بل هم قوم خصمون ) أي : مخاصمون بغير الحق، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم برواية أبي أمامة رضي الله عنه أنه عليه السلام قال :" ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل، ثم قرأ قوله تعالى :( ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون )(٢). والمراد بالآية المجادلة بالباطل لا المجادلة في طلب الحق أو لبيان الحق ؛ لأنه تعالى قد قال في موضع آخر :( وجادلهم بالتي هي أحسن )(٣) وقال تعالى :( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن )(٤).
١ - الأنبياء ٨٩..
٢ - رواه الترمذي (٥*٣٥٣ رقم ٣٢٥٣) و قال حسن صحيح، م ابن ماجة ( ١/١٩ رفم ٤٨ ) و أحمد ( ٥/٢٥٢، ٢٥٦) و العقيلي في الضعفاء ( ١/ ٢٨٦)، و ابن عدي ( ٤/٣٠٥)، و ابن أ بي عاصم في السنة ( ١/٤٧ رقم ١٠١)، و ابن جرير في تقسيره (٢٥/٥٣)، و الطبراني في الكبير ( ٨/٢٧٧ رقم ٨٠٦٧)، و الآجر في الشريعة (٥٤)، و الحاكم (٢/٤٤٧ – ٤٤٨) و صححه، السهمي في تاريخ جرجان (٧٤)، و ابن عبد البر في جامع بيان العلم ( ٢/٩٧-٩٨ )، و البغوي في تفسير ( ٤/١٤٣) جميعهم من حديث ابي لأمامة به..
٣ - النحل : ١٢٥..
٤ - العنكبوث : ٤٦..
٢ - رواه الترمذي (٥*٣٥٣ رقم ٣٢٥٣) و قال حسن صحيح، م ابن ماجة ( ١/١٩ رفم ٤٨ ) و أحمد ( ٥/٢٥٢، ٢٥٦) و العقيلي في الضعفاء ( ١/ ٢٨٦)، و ابن عدي ( ٤/٣٠٥)، و ابن أ بي عاصم في السنة ( ١/٤٧ رقم ١٠١)، و ابن جرير في تقسيره (٢٥/٥٣)، و الطبراني في الكبير ( ٨/٢٧٧ رقم ٨٠٦٧)، و الآجر في الشريعة (٥٤)، و الحاكم (٢/٤٤٧ – ٤٤٨) و صححه، السهمي في تاريخ جرجان (٧٤)، و ابن عبد البر في جامع بيان العلم ( ٢/٩٧-٩٨ )، و البغوي في تفسير ( ٤/١٤٣) جميعهم من حديث ابي لأمامة به..
٣ - النحل : ١٢٥..
٤ - العنكبوث : ٤٦..