محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٨ من سورة الزخرف في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٨ من سورة الزخرف

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَقَالُوَاْ أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاّ جَدَلاَ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ * إِنْ هُوَ إِلاّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لّبَنِيَ إِسْرَائِيلَ * وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكُمْ مّلاَئِكَةً فِي الأرْضِ يَخْلُفُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وقال مشركو قومك يا محمد : آلهتنا التي نعبدها خير ؟ أم محمد فنعبد محمدا ؟ ونترك آلهتنا ؟. وذُكر أن ذلك في قراءة أُبيّ بن كعب : أآلِهَتُنا خَيْرٌ أمْ هَذَا. ذكر الرواية بذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور عن معمر، عن قتادة أن في حرف أبي بن كعب وَقَالُوا أآلهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هَذا يعنون محمدا ﷺ. وقال آخرون : بل عني بذلك : آلهتنا خير أم عيسى ؟. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، في قوله : وَقالُوا أآلِهَتُنا خَيْرٌ أمْ هُوَ ؟ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلاّ جَدَلاً، بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ قال : خاصموه، فقالوا : يزعم أن كلّ من عبد من دون الله في النار، فنحن نرضى أن تكون آلهتنا مع عيسى وعُزير والملائكة هؤلاء قد عُبدوا من دون الله، قال : فأنزل الله براءة عيسى.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : أآلِهَتُنا خَيْرٌ قال : عَبَدَ هؤلاء عيسى، ونحن نعبد الملائكة.
وقوله : ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلاّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ. . . إلى فِي الأرْض يخْلُفُونَ. وقوله تعالى ذكره : ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلاً يقول تعالى ذكره : ما مثلوا لك هذا المثل يا محمد هؤلاء المشركين في محاجتهم إياك بما يحاجونك به طلب الحق بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ يلتمسون الخصومة بالباطل.
وذُكر عن النبيّ ﷺ أنه قال :«ما ضَلّ قَوْمٌ عَنِ الحَقّ إلاّ أُوتُوا الجَدَلَ ». ذكر الرواية ذلك :
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا يعلى، قال : حدثنا الحجاج بن دينار، عن أبي غالب عن أبي أُمامة قال : قال رسول الله ﷺ :«ما ضَلّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كانُوا عَلَيْهِ إلاّ أُوتُوا الجَدَلَ، وقرأ : ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلاّ جَدَلاً. . . الآية ».
حدثني موسى بن عبد الرحمن الكندي وأبو كُرَيب قالا : حدثنا محمد بن بشر، قال : حدثنا حجاج بن دينار، عن أبي غالب، عن أبي أُمامة، عن رسول الله ﷺ بنحوه.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، عن عباد بن عباد عن جعفر بن القاسم، عن أبي أُمامة «أن رسول الله ﷺ، خرج على الناس وهم يتنازعون في القرآن، فغضب غضبا شديدا، حتى كأنما صبّ على وجهه الخلّ، ثم قال ﷺ :«لا تَضْربُوا كِتابَ اللّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، فإنّهُ ما ضَلّ قَوْمٌ قَطّ إلاّ أُوتُو الجَدَلَ »، ثم تلا : ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلاّ جَدَلاً بَل هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
المُغيرة الضبيّ، عن الصعب بن عثمان قال: كان ابن عباس يقرأ (إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ)، وكان يفسرها يقول: يضجون.
ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس (إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) قال: يضجون.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة عن عاصم عن أبي رزين، عن ابن عباس بمثله.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، في قول الله عزّ وجلّ: (إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) قال: يضجون.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) : أي يجزعون ويضجون.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح، عن ابن عباس أنه قرأها (يَصُدُّونَ) : أي يضجون، وقرأ عليّ رضي الله عنه (يَصُدُّونَ).
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله: (إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) قال: يضجون.
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) قال: يضجون.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٥٨) إِنْ هُوَ إِلا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (٥٩) وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأرْضِ يَخْلُفُونَ (٦٠)﴾
يقول تعالى ذكره: وقال مشركو قومك يا محمد: آلهتنا التي نعبدها خير؟ أم محمد فنعبد محمدا؟ ونترك آلهتنا؟.
وذُكر أن ذلك في قراءة أبيّ بن كعب: " أآلهتنا خير أم هذا ".
* ذكر الرواية بذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور عن معمر، عن قتادة أن في حرف أبي بن كعب " وقالوا أآلهتنا خير أم هذا " يعنون محمدا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم.
وقال آخرون: بل عنى بذلك: آلهتنا خير أم عيسى؟.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: (وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ) قال: خاصموه، فقالوا: يزعم أن كلّ من عبد من دون الله في النار، فنحن نرضى أن تكون آلهتنا مع عيسى وعُزير والملائكة هؤلاء قد عُبدوا من دون الله، قال: فأنزل الله براءة عيسى.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فى قوله: (أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ) قال: عبد هؤلاء عيسى، ونحن نعبد الملائكة.
وقوله: (مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ).... إلى (فِي الأرْضِ يَخْلُفُونَ). وقوله تعالى ذكره: (مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلا) يقول تعالى ذكره: ما مثلوا لك هذا المثل يا محمد ولا قالوا لك هذا القول إلا جدلا وخصومة يخاصمونك به (بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ) يقول جلّ ثناؤه: ما بقومك يا محمد هؤلاء المشركين في محاجتهم إياك بما يحاجونك به طلب الحق (بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ) يلتمسون الخصومة بالباطل.
وذُكر عن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم أنه قال:" ما ضل قوم عن الحق إلا أوتوا الجدل".
* ذكر الرواية ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يعلى، قال: ثنا الحجاج بن دينار، عن أبي غالب عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:"ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل، وقرأ: (مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلا)... الآية.
حدثني موسى بن عبد الرحمن الكندي وأبو كُرَيب قالا ثنا محمد بن بشر، قال: ثنا حجاج بن دينار، عن أبي أُمامة"أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، خرج على الناس وهم يتنازعون في القرآن، فغضب غضبا شديدًا، حتى كأنما صبّ على وجهه الخلّ، ثم قال صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:"لا تَضْرِبُوا كِتَابَ الله بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، فإنَّهُ ما ضَلَّ قَوْمٌ قَطُّ إلا أُوتُوا الجَدَلَ"، ثم تلا (مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ).
وقوله: (إِنْ هُوَ إِلا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ) يقول تعالى ذكره: فما عيسى إلا عبد من عبادنا، أنعمنا عليه بالتوفيق والإيمان، وجعلناه مثلا لبني إسرائيل، يقول: وجعلناه آية لبني إسرائيل، وحجة لنا عليهم بإرسالناه إليهم بالدعاء إلينا، وليس هو كما تقول النصارى من أنه ابن الله تعالى، تعالى الله عن ذلك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: (إِنْ هُوَ إِلا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ) يعني بذلك عيسى ابن مريم، ما عدا ذلك عيسى ابن مريم، إن كان إلا عبدا أنعم الله عليه.
وبنحو الذي قلنا أيضا في قوله: (وَجَعَلْنَاهُ مَثَلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ) قالوا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن قتادة (مَثَلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ) أحسبه قال: آية لبني إسرائيل.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَجَعَلْنَاهُ مَثَلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ) أي آية.
قوله: (وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأرْضِ يَخْلُفُونَ) يقول تعالى ذكره: ولو نشاء معشر بني آدم أهلكناكم، فأفنينا جميعكم، وجعلنا بدلا منكم في الأرض ملائكة يخلفونكم فيها يعبدونني وذلك نحو قوله تعالى ذكره: (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا) وكما قال: (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ).
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، غير أن منهم من قال: معناه: يخلف بعضهم بعضا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأرْضِ يَخْلُفُونَ) يقول: يخلف بعضهم بعضا.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأرْضِ يَخْلُفُونَ) قال: يعمرون الأرض بدلا منكم.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (مَلائِكَةً فِي الأرْضِ يَخْلُفُونَ) قال: يخلف بعضهم بعضا، مكان بني آدم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأرْضِ يَخْلُفُونَ) لو شاء الله لجعل في الأرض ملائكة يخلف بعضهم بعضا.
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأرْضِ يَخْلُفُونَ) قال: خلفا منكم.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ﴾ : قال قتادة : يقولون : آلهتنا خير منه. وقال قتادة : قرأ ابن مسعود :" وقالوا أآلهتنا خير أم هذا "، يعنون محمدا ﷺ.
وقوله :﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلا﴾ أي : مراء، وهم يعلمون أنه ليس بوارد على الآية ؛ لأنها لما لا يعقل، وهي قوله :﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨]. ثم هي خطاب لقريش، وهم إنما كانوا يعبدون الأصنام والأنداد، ولم يكونوا يعبدون المسيح حتى يوردوه، فتعين أن مقالتهم إنما كانت جدلا منهم، ليسوا يعتقدون صحتها.
وقد قال(١) الإمام أحمد، رحمه الله تعالى : حدثنا ابن نمير، حدثنا حجاج بن دينار، عن أبي غالب، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله ﷺ :" ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه، إلا أورثوا الجدل "، ثم تلا هذه الآية :﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾.
وقد رواه الترمذي، وابن ماجه، وابن جرير، من حديث حجاج بن دينار، به(٢). ثم قال الترمذي : حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديثه كذا قال.
وقد روي من وجه آخر عن أبي أمامة بزيادة فقال ابن أبي حاتم : حدثنا حميد بن عياش الرملي، حدثنا مؤمَّل، حدثنا حماد، أخبرنا ابن مخزوم، عن القاسم أبي عبد الرحمن الشامي، عن أبي أمامة - قال حماد : لا أدري رفعه(٣) أم لا ؟ - قال : ما ضلت أمة بعد نبيها إلا كان أول ضلالها التكذيب بالقدر، وما ضلت أمة بعد نبيها إلا أعطوا الجدل، ثم قرأ :﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ (٤)
وقال ابن جرير أيضا : حدثنا أبو كريب، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، عن عباد بن عباد، عن جعفر، عن القاسم (٥)، عن أبي أمامة قال : إن رسول الله ﷺ خرج على الناس وهم يتنازعون في القرآن، فغضب غضبا شديدا حتى كأنما صب على وجهه الخل، ثم قال :" لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض، فإنه ما ضل قوم قط إلا أوتوا(٦) الجدل "، ثم تلا ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾(٧)
١ - (٢) في ت: "روى"..
٢ - (٣) المسند (٥/٢٥٦) وسنن الترمذي برقم (٣٢٥٣) وسنن ابن ماجه برقم (٤٨) وتفسير الطبري (٢٥/٥٣)..
٣ - (٤) في أ: "أرفعه"..
٤ - (٥) وفي إسناده القاسم بن عبد الرحمن الشامي، ضعفه ابن حبان، وقال: "كان يروى عن أصحاب رسول الله ﷺ المعضلات"..
٥ - (٦) في أ: "جعفر بن القاسم"..
٦ - (٧) في ت: "أورثوا"..
٧ - (١) تفسير الطبري (٢٥/٥٣)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ﴾ يعني : عيسى، حيث نهي عن عبادة الجميع، وشورك بينهم بالوعيد على من عبدهم، ونزل أيضا قوله تعالى :﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾
ووجه حجتهم الظالمة، أنهم قالوا : قد تقرر عندنا وعندك يا محمد، أن عيسى من عباد الله المقربين، الذين لهم العاقبة الحسنة، فلم سويت بينه وبينها في النهي عن عبادة الجميع ؟ فلولا أن حجتك باطلة لم تتناقض.
ولم قلت :﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ وهذا اللفظ بزعمهم، يعم الأصنام، وعيسى، فهل هذا إلا تناقض ؟ وتناقض الحجة دليل على بطلانها، هذا أنهى ما يقررون به هذه الشبهة [ الذي ](١) فرحوا بها واستبشروا، وجعلوا يصدون ويتباشرون.
وهي -وللّه الحمد- من أضعف الشبه وأبطلها، فإن تسوية الله بين النهي عن عبادة المسيح، وبين النهي عن عبادة الأصنام، لأن العبادة حق للّه تعالى، لا يستحقها أحد من الخلق، لا الملائكة المقربون، ولا الأنبياء المرسلون، ولا من سواهم من الخلق، فأي شبهة في تسوية النهي عن عبادة عيسى وغيره ؟
١ - في النسختين (الذي) ولعل الصواب (التي)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٧-٦٥} ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ * وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ * إِنْ هُوَ إِلا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ * وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأرْضِ يَخْلُفُونَ *﴾.
يقول تعالى: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا﴾ أي: نهي عن عبادته، وجعلت عبادته بمنزلة عبادة الأصنام والأنداد. ﴿إِذَا قَوْمُكَ﴾ المكذبون لك ﴿مِنْهُ﴾ أي: من أجل هذا المثل المضروب، ﴿يَصِدُّونَ﴾ أي: يستلجون في خصومتهم لك، ويصيحون، ويزعمون أنهم قد غلبوا في حجتهم، وأفلجوا.
﴿وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ﴾ يعني: عيسى، حيث نهي عن عبادة الجميع، وشورك بينهم بالوعيد على من عبدهم، ونزل أيضا قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾
ووجه حجتهم الظالمة، أنهم قالوا: قد تقرر عندنا وعندك يا محمد، أن عيسى من عباد الله المقربين، الذين لهم العاقبة الحسنة، فلم سويت بينه وبينها في النهي عن عبادة الجميع؟ فلولا أن حجتك باطلة لم تتناقض.
ولم قلت: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ وهذا اللفظ بزعمهم، يعم الأصنام، وعيسى، فهل هذا إلا تناقض؟ وتناقض الحجة دليل على بطلانها، هذا أنهى ما يقررون به هذه الشبهة [الذي] (١) فرحوا بها واستبشروا، وجعلوا يصدون ويتباشرون.
وهي -ولله الحمد- من أضعف الشبه وأبطلها، فإن تسوية الله بين النهي عن عبادة المسيح، وبين النهي عن عبادة الأصنام، لأن العبادة حق لله تعالى، لا يستحقها أحد من الخلق، لا الملائكة المقربون، ولا الأنبياء المرسلون، ولا من سواهم من الخلق، فأي شبهة في تسوية النهي عن عبادة عيسى وغيره؟
وليس تفضيل عيسى عليه السلام، وكونه مقربا عند ربه ما يدل على الفرق بينه وبينها في هذا الموضع، وإنما هو كما قال تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾
بالنبوة والحكمة والعلم والعمل، ﴿وَجَعَلْنَاهُ مَثَلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ يعرفون به قدرة الله تعالى على إيجاده من دون أب.
وأما قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ فالجواب عنها من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن قوله: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أن ﴿ما﴾ اسم لما لا يعقل، لا يدخل فيه المسيح ونحوه.
الثاني: أن الخطاب للمشركين، الذين بمكة وما حولها، وهم إنما يعبدون أصناما وأوثانا ولا يعبدون المسيح.
الثالث: أن الله قال بعد هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ فلا شك أن عيسى وغيره من الأنبياء والأولياء، داخلون في هذه الآية.
ثم قال تعالى: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ أي: لجعلنا بدلكم ملائكة يخلفونكم في الأرض، ويكونون في الأرض حتى نرسل إليهم ملائكة من جنسهم، وأما أنتم يا معشر البشر، فلا تطيقون أن ترسل إليكم الملائكة، فمن رحمة الله بكم، أن أرسل إليكم رسلا من جنسكم، تتمكنون من الأخذ عنهم.
(١) في النسختين (الذي) ولعل الصواب (التي).
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
خَصِمُونَ
شَدِيدُو الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.

إعراب الآية ٥٨ من سورة الزخرف

من كتاب: إعراب القرآن

سلام بينهما فزعم أن معنى يصدّ يضجّ ومعنى يصدّ من الصدود عن الحق، وزعم أنها لو كانت يصدّ بالضم لكانت إذا قومك عنه يصدّون. قال أبو جعفر: وفي هذا ردّ على الجماعة الذين قراءتهم حجّة وقد خالف بقوله هذا الكسائي والفراء، والذي ذكره من الحجة ليس بواجب لأنه يقال: صددت من قوله أي لأجل قوله وعلى هذا معنى الآية- والله جلّ وعزّ أعلم- إنّما هو «يصدّون» من أجل ذلك القول، وقد يجوز أن يكون مع ذلك الصدود ضجيج فيقول المفسّر: معناه يضجّون.

[سورة الزخرف (٤٣) : آية ٥٨]

وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٥٨)
وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ ابتداء وخبر «أم هو» معطوف على الهتنا ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا مفعول من أجله أي لم يقولوا هذا على جهة المناظرة ولا على جهة التثبت فهذا فرق بين الجدل والمناظرة لأن المتناظرين يجوز أن يكون كل واحد منهما يطلب الصواب والجدل الذي جادلوا به النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فيما روي عن ابن عباس أنه لمّا أنزل الله جلّ وعزّ: إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ [الأنبياء:
٩٨] قالوا: أليس قد عبد عيسى صلّى الله عليه وسلّم وهو عندك رجل صالح فقد جعلته في النار معنا فهذا هو الجدل الذي كان منهم لأن الكلام لا يوجب هذا لأنه قال جلّ وعزّ: إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ ولم يقل من تعبدون و «ما» فإنما هي لغير بني أدم. بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ أي كثير والخصومة فيما يدفعون به الحق.

[سورة الزخرف (٤٣) : آية ٥٩]

إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ (٥٩)
إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ أي أنعمنا عليه بظهور الآيات على يديه. وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ قال أبو إسحاق: يعني عيسى صلّى الله عليه وسلّم أي يدلّهم على نبوته، وقال غيره وصفناه لبني إسرائيل بأنه مثل لآدم عليه السلام. وقيل: مثل ومثل واحد أي هو بشر مثلهم.

[سورة الزخرف (٤٣) : آية ٦٠]

وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (٦٠)
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: يقول يخلف بعضهم بعضا. وفي أبي صالح عنه قال: لو نشاء لجعلناهم خلائف وأهلكناهم.

[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٦١ الى ٦٢]

وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١) وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٢)
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ قراءة أكثر الناس، ويروى عن ابن عباس وأبي هريرة أنّهما قرا وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ «١» وزعم الفراء «٢» أنهما متقاربتا المعنى. وحكي عن محمد بن
(١) انظر البحر المحيط ٨/ ٢٦.
(٢) انظر معاني الفراء ٣/ ٣٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٨ من سورة الزخرف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

ءَأَالِهَتُنَآ

تحقيق الهمزة الثانية وقصر البدل

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

تسهيل الهمزة الثانية مع ثلاثة البدل

ورش عن نافع

تسهيل الهمزة الثانية وقصر البدل

ابن ذكوان عن ابن عامر قالون عن نافع هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية، وتفسيرها

٧ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا أآلِهَتُنا خَيْرٌ أمْ هُوَ﴾ يعني: عيسى. وقالوا: ليس آلهتنا إنْ عُذِّبت خيرًا مِن عيسى بأنه يُعبد. يقول الله تعالى: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا﴾ يقول: ما ذكروا لك عيسى إلا ليجادلونك به١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٩٩.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أآلِهَتُنا خَيْرٌ﴾ قال: عَبَدَ هؤلاء عيسى، ونحن نعبد الملائكة. وقرأ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ إلى قوله: ﴿فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦٢٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢قوله تعالى: ﴿أمْ هُوَ﴾ فيه قولان: الأول: أنه النبي ﷺ. الثاني: أنه عيسىﷺ. ورجَّح ابنُ عطية (٧/٥٥٨) القول الثاني الذي قاله السُّدّيّ، وابن زيد، ومقاتل، فقال: «وهذا هو المترجح». ولم يذكر سندًا.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿ولَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾، قال: يعني: قريشًا؛ لَمّا قيل لهم: ﴿إنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أنْتُمْ لَها وارِدُونَ﴾ [الأنبياء:٩٨] فقالت له قريش: فما ابن مريم؟ قال: «ذاك عبدُ الله ورسوله». فقالوا: واللهِ، ما يريد هذا إلا أن نتَّخِذه ربًّا، كما اتخذت النصارى عيسى ابنَ مريم ربًّا. فقال الله عز وجل: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦٢٣، من طريق محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: لَمّا ذُكِر عيسى ابن مريم جزعت قريش، وقالوا: ما ذِكرُ محمدٍ عيسى ابنَ مريم! ما يريد محمدٌ إلا أن يُصنَع به كما صنعت النصارى بعيسى ابن مريم. فقال الله: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩٨، وابن جرير ٢٠‏/‏٦٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لَمّا ذَكر الله عيسى في القرآن قال مشركو مكة: إنّما أراد محمدٌ أن نُحِبَّه كما أحبَّ النصارى عيسى. قال: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا﴾، قال: ما قالوا هذا القول إلا ليجادلوا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩٨ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠‏/‏٦٢٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
٦
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وقالُوا أآلِهَتُنا خَيْرٌ أمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾، قال: خاصموه. فقالوا: تزعم أنّ كلَّ مِن عُبِد مِن دون الله في النار! فنحن نرضى أن تكون آلهتنا مع عيسى، وعُزير، والملائكة، هؤلاء قد عُبِدوا من دون الله. قال: فأنزل الله براءة عيسى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦٢٧.
٧
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله سبحانه: ﴿ءآلهتنا خير أم هو﴾، قال: يعنون: عيسى عليه السلام١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩٢.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما ضلَّ قومٌ بعد هُدىً كانوا عليه إلا أُوتوا الجدل». ثم قرأ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٤٩٣ (٢٢١٦٤)، ٣٦‏/‏٥٤٠ (٢٢٢٠٤)، والترمذي ٥‏/‏٤٥٦-٤٥٧ (٣٥٣٥)، وابن ماجه ١‏/‏٣٣ (٤٨)، والحاكم ٢‏/‏٤٨٦ (٣٦٧٤)، وابن جرير ٢٠‏/‏٦٢٨. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».
٢
عن أبي أُمامة، أنّ رسول الله ﷺ خرج على الناس وهم يتنازعون في القرآن، فغضِب غضبًا شديدًا، كأنما صُبَّ على وجهه الخلّ، ثم قال: «لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض؛ فإنه ما ضلّ قومٌ قطّ إلا أُوتوا الجدل». ثم تلا: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى ٢‏/‏٤٨٦ (٥٢٧)، وابن جرير ٢٠‏/‏٦٢٨، من طريق عبّاد بن عبّاد، عن جعفر، عن القاسم، عن أبي أمامة به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه جعفر، وهو ابن الزبير الحنفي أو الباهلي، قال ابن حجر في التقريب (٩٣٩): «متروك الحديث، وكان صالحًا في نفسه».
٣
عن أبي أُمامة، قال: ما ضلَّت أُمّةٌ بعد نبيِّها إلا أُعطوا الجدل. ثم قرأ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٢٢٢-، وعنده: قال حماد: لا أدري رفعه أم لا؟.

قراءات

قول واحد
١
عن قتادة: أنّ في حرف أُبَيّ بن كعب: (وقالُواْ أآلِهَتُنا خَيْرٌ أمْ هَذا)، يعنون: محمدًا ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦٢٧. وهي قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٩‏/‏٦٨.
التفسير بالمأثور لسورة الزخرف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٨ من سورة الزخرف

٣ وقفات في هذه الآية

  • بل هم قوم خصمون......إنهم بارعو الجدل أقوياء الخصومة....لكنهم ليسوا على حق

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾.. الولع بالخصومة والركض للصراع والبحث عن الألغام.

    — عبدالله بلقاسم

  • سؤال : يرد في القرآن الكريم ذكر المسيح , والمسيح ابن مريم , والمسيح عيسى ابن مريم . كما يرد ذكر عيسي ابن مريم أو ابن مريم من دون ذكر المسيح . فما الفرق ؟ الجواب : 1- كل ما ورد فيه ذكر ( المسيح ) إنما هو في مقام تصحيح العقيدة , أو في مقام المدح والثناء عليه . وليس في سياق ذكر الرسالة أو إيتائه البينات أو التكليف . قال تعالي : { لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً } [ المائدة : 17 ] . وقال : { لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ } [ المائدة : 72 ] . وقال : { اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ } [ التوبة : 31 ] . وقال : { وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ } [ التوبة : 30 ]ٍ . وهي كما تري في تصحيح العقيدة واتخاذ المسيح إلها . وقال : { إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [45] وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ ....} [ آل عمران : 45 – 61 ] . وقال : { إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ } [ النساء : 171 ] . وهي في مقام الثناء عليه , وتصحيح العقيدة . 2- لم يذكر ( ابن مريم ) في مقام التكليف وإيتائه البينات , وإنما في مقام الثناء عليه . قال تعالي : { وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ } [ المؤمنون : 50] . وقال : { وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ [57] وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ [58] إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ } [ الزخرف : 57 – 59 ] . وهو كما تري في مقام الثناء عليه . 3- أما ذكر ( عيسي ) فهو عام : أ‌- يرد في سياق التكليف وإيتائه البينات , ولم يأت التكليف إلا مع اسمه العلم : ( عيسي ) . ب‌- ويرد في سياق الثناء عليه . ت‌- ولم يرد نداؤه إلا باسمه العلم : ( عيسي ) . قال تعالي : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ } [ البقرة : 87 ] . وقال : { وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ } [ البقرة : 253 ] . وقال : { وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ } [ المائدة : 46 ] . وقال : { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ } [ الصف : 6 ] . وقال : { كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ } [ الصف : 14 ] , وقال : { وَلَمَّا جَاء عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ } [ الزخرف : 63 ]ٍ , وقال : { فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ } [ آل عمران : 52 ] , وهي في سياق إيتائه البينات وفي سياق التكليف . وقال : { إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ } [ المائدة : 110 ] . وقال : { ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً } [ الحديد : 27 ] . وقال : { إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ } [ المائدة : 112 ] وقال : { قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ } [ المائدة : 114 ] . وهي في سياق الثناء عليه والنداء . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 127)

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٥٨ من سورة الزخرف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(58) And they said, "Are our gods better, or is he?"[1444] They did not present it [i.e., the comparison] except for [mere] argument. But, [in fact], they are a people prone to dispute.
[1444]- Implying that they must all be the same.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال