مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَقَالُوآ ءَالِهَتِنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ﴾ يعنون أن آلهتنا عندك ليست بخير من عيسى، فإذا كان عيسى من حصب النار كان أمر آلهتنا هينا ﴿مَا ضَرَبُوهُ﴾ أي ما ضربوا هذا المثل ﴿لَكَ إِلاَّ جَدَلاَ﴾ إلا لأجل الجدل والغلبة في القول لا لطلب الميز بين الحق والباطل.
﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ لد شداد الخصومة دأبهم اللجاج وذلك أن قوله تعالى ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ﴾ لم يرد به إلا الأصنام لأن ما لغير العقلان إلا أن ابن الزبعري بخداعه لما رأى كلام الله محتملاً لفظه وجه العموم مع علمه بأن المراد به أصنامهم لا غير، وجد للحيلة مساغاً فصرف اللفظ إلى الشمول والإحاطة بكل معبود غير الله على طريق اللجاج والجدال وحب المغالبة والمكابرة وتوقح في ذلك فتوقر رسول الله ﷺ حتى أجاب عنه ربه
﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ لد شداد الخصومة دأبهم اللجاج وذلك أن قوله تعالى ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ﴾ لم يرد به إلا الأصنام لأن ما لغير العقلان إلا أن ابن الزبعري بخداعه لما رأى كلام الله محتملاً لفظه وجه العموم مع علمه بأن المراد به أصنامهم لا غير، وجد للحيلة مساغاً فصرف اللفظ إلى الشمول والإحاطة بكل معبود غير الله على طريق اللجاج والجدال وحب المغالبة والمكابرة وتوقح في ذلك فتوقر رسول الله ﷺ حتى أجاب عنه ربه