جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿وقالوا أآلهتنا خير﴾ عندك ﴿أم هو﴾ أي : عيسى فإن كان هو حصب جهنم فليكن آلهتنا كذلك ﴿ما ضربوه﴾ أي : المثل ﴿لك إلا جدلا(١)﴾ لأجل الجدل فإنه معلوم لكل من له نظر، أن المراد مما تعبدون : الأصنام، سيما إذا جعل ما لغير العقلاء على ما هو المتبادر إلى الفهم عند الإطلاق ﴿بل هم قوم خصمون﴾ فهذا رد الله تعالى عليه إجمالا، وتفصيله في موضع آخر، حيث قال :" إن الذين سبقت لهم منا الحسنى " كالملائكة وعيسى وعزير " أولئك عنها مبعدون "
١ أخرج أحمد والترمذي وصححه وغيرهما مرفوعا "ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ثم تلا هذه الآية [حسن، انظر صحيح الجامع (٥٦٣٣)] وقد ورد في ذم الجدل بالباطل أحاديث كثيرة/١٢ فتح..