الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَقَالُواْ آلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هو﴾ هذا ابتداء معنى ثان، وذلك أَنَّهُ لما نزل :﴿إنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] الآية، قال ابن الزِّبَعْرَى ونظراؤه : يا محمد، أآلهتنا خير أم عيسى ؟ فنحن نرضى أنْ تكُونَ آلهتنا مع عيسى ؛ إذْ هُوَ خَيْرٌ منها، وإذْ قد عُبِدَ، فهو من الحَصَبِ إذَنْ، فقال اللَّه تعالى :﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاَ﴾ ومغالطةً، ونَسُوا أَنَّ عيسى لم يُعْبَدْ برضاً منه، وقالتْ فرقةٌ : المراد ب ﴿هُوَ﴾ محمَّد ﷺ وهو قولُ قتادة، وفي مصحف أُبَيٍّ :( خَيْرٌ أَمْ هَذَا ) فالإشارة إلى نِبِيِّنا محمد عليه السلام، وقال ابن زيد وغيره : المراد ب ﴿هُوَ﴾ عيسى، وهذا هو الراجح، ثم أخبر تعالى عنهم أَنَّهم أهلُ خصامٍ ولَدَد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى