التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - حقيقة عيسى - عليه السلام - فقال :﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لبني إِسْرَائِيلَ﴾.
أى : ليس هو أى : عيسى - عليه السلام - إلا عبد من عبادنا الذين أنعمنا عليهم بنعمة النبوة ﴿وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً﴾ أى : أمرا عجيبا، جديرا بأن يسير ذكره كالأمثال ﴿لبني إِسْرَائِيلَ﴾ الذين أرسلناه إليهم، حيث خلقناه من غير أب وأعطيناه المعجزات الباهرات التى منها : إبراء الأكمة والأبرص وإحياء الموتى بإذن الله.. وهذا كله دليل على وحدانيتنا، وكمال قدرتنا ونفاذ إرادتنا.
فالآية الكريمة ترفع من شأن عيسى - عليه السلام -، وتحدد منزلته، وتنفى عنه غلو المغالين فى شأنه، وإنقاص المنقصين من قدره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى