فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم بيّن سبحانه أن عيسى ليس برب، وإنما هو عبد من عباده اختصه بنبوته فقال :
﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ( ٥٩ )﴾﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾ بما أكرمناه به من النبوة، وأنعمنا عليه برفعة المنزلة والذكر ﴿وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أي آية وعبرة لهم، يعرفون به قدرة الله سبحانه، فإنه كان من غير أب، وكان يحيي الموتى ويبرئ الأكمة والأبرص، وكل مريض بإذن الله، فمن أين يدخل في قوله ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ﴾ ؟
أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال إن المشركين أتوا رسول الله ﷺ فقالوا أرأيت من يعبد من دون الله أين هم ؟ قال في النار، قالوا الشمس والقمر قالوا فعيسى ابن مريم ؟ قال : قال الله ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى