كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَن كُنتُمْ قَوْماً مُّسْرِفِينَ﴾ ؛ قال الكلبيُّ :(يَقُولُ اللهُ لأَهْلِ مَكَّةَ : أَفَنَتْرُكُ عَنْكُمُ الْوَحْيَ صَفْحاً فَلاَ نَأْمُرُكُمْ وَلاَ نَنْهَاكُمْ وَلاَ نُرْسِلُ إلَيْكُمْ رَسُولاً ؟ وَهَذا اسْتِفْهَامٌ مَعْنَاهُ الإنْكَارُ ؛ أيْ لاَ نَفْعَلُ ذلِكَ).
ومعنى الآيةِ : إفَنُمسِكُ عن إنزالِ القرآن ونُهمِلُكم فلا نُعرِّفُكم ما يجبُ عليكم من أجلِ أنَّكم أسرَفتُم في كُفرِكم، وهو قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَن كُنتُمْ قَوْماً مُّسْرِفِينَ﴾، والمعنى : لإنْ كُنتم، والكسرُ في (إنْ) على أنه جزاءٌ استغنى عن جوابهِ بما تَقدَّمَهُ، كما تقولُ : أنتَ ظالِمٌ إنْ فعلتَ كذا، ومثلهُ﴿وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ﴾[المائدة: ٢] بالفتحِ والكسر، وقد تقدَّمَ.
ومعنى الآيةِ : أفنَضرِبُ عنكم تَذكُّرنَا إيَّاكم الواجبَ ونتركُكم بلا أمرٍ ولا نَهيٍ مُعرِضين عنكم لَئِن أسرَفتُم. والصَّفْحُ في اللغة : هو الإعراضُ، يقالُ : صَفَحَ عن دِينه أي أعرضَ عنه، " صَفَحَ " فلانُ عنِّي بوجههِ ؛ أي أعرَضَ، وهو في صِفات اللهِ بمعنى العَفْوِ، يقالُ : أصْفحَ عن دينه ؛ أي أعرضَ عنه. والإضرابُ والضَّربُ في الكلامِ كلاهُما بمعنى الإعراضِ والعدُولِ.
ومعنى الآيةِ : إفَنُمسِكُ عن إنزالِ القرآن ونُهمِلُكم فلا نُعرِّفُكم ما يجبُ عليكم من أجلِ أنَّكم أسرَفتُم في كُفرِكم، وهو قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَن كُنتُمْ قَوْماً مُّسْرِفِينَ﴾، والمعنى : لإنْ كُنتم، والكسرُ في (إنْ) على أنه جزاءٌ استغنى عن جوابهِ بما تَقدَّمَهُ، كما تقولُ : أنتَ ظالِمٌ إنْ فعلتَ كذا، ومثلهُ﴿وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ﴾[المائدة: ٢] بالفتحِ والكسر، وقد تقدَّمَ.
ومعنى الآيةِ : أفنَضرِبُ عنكم تَذكُّرنَا إيَّاكم الواجبَ ونتركُكم بلا أمرٍ ولا نَهيٍ مُعرِضين عنكم لَئِن أسرَفتُم. والصَّفْحُ في اللغة : هو الإعراضُ، يقالُ : صَفَحَ عن دِينه أي أعرضَ عنه، " صَفَحَ " فلانُ عنِّي بوجههِ ؛ أي أعرَضَ، وهو في صِفات اللهِ بمعنى العَفْوِ، يقالُ : أصْفحَ عن دينه ؛ أي أعرضَ عنه. والإضرابُ والضَّربُ في الكلامِ كلاهُما بمعنى الإعراضِ والعدُولِ.