التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وبعد هذا البيان المشرف للقرآن الكريم، أتبع - سبحانه - ذلك بالكشف عن مدى الإِسراف القبيح الذى ارتكبه المشركون حين أعرضوا عنه فقال - تعالى - :﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذكر صَفْحاً أَن كُنتُمْ قَوْماً مُّسْرِفِينَ﴾.
والهمزة للاستفهام الإِنكارى، والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام، والضرب هنا : بمعنى التنحى والابتعاد والإِهمال، تقول : ضربت عن فلان صفحا، إذا أعرضت عنه وتركته، والصفح : مصدر صفحت عنه، إذا أعرضت عنه، وذلك بأن تعطيه صفحة وجهك أى : جانبه.
وهو منصوب لنضرب من غير لفظة، كما فى قولهم : قعدت جلوسا. أو على الحال من الفاعل : على المصدرية أى : صافحين.
والمراد بالذكر هنا : القرآن الكريم.
والمعنى : أنعرض عنكم ونهملكم فلا نذكركم بالقرآن الكريم، ولا نرشدكم إلى هداياته. بسبب إسرافكم على أنفسكم، ومحاربتكم للحق، وإيثاركم الغى على الرشد ؟ ! ! لا لن نفعل ذلك، بل سننزل هذا القرآن على نبينا محمد - ﷺ - ومن شاء بعد ذلك فليؤمن، ومن شاء فليكفر.
قال الشوكانى : قوله :﴿أَن كُنتُمْ قَوْماً مُّسْرِفِينَ﴾ قرأ نافع وحمزة والكسائى بكسر ﴿أَن﴾ على أنها شرطية، والجزاء محذوف لدلالة ما قبله عليه. وقرأ الباقون بفتحها على التعليل، أى : لأن كنتم قوما منهمكين فى الإِسراف مصرين عليه.
والهمزة للاستفهام الإِنكارى، والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام، والضرب هنا : بمعنى التنحى والابتعاد والإِهمال، تقول : ضربت عن فلان صفحا، إذا أعرضت عنه وتركته، والصفح : مصدر صفحت عنه، إذا أعرضت عنه، وذلك بأن تعطيه صفحة وجهك أى : جانبه.
وهو منصوب لنضرب من غير لفظة، كما فى قولهم : قعدت جلوسا. أو على الحال من الفاعل : على المصدرية أى : صافحين.
والمراد بالذكر هنا : القرآن الكريم.
والمعنى : أنعرض عنكم ونهملكم فلا نذكركم بالقرآن الكريم، ولا نرشدكم إلى هداياته. بسبب إسرافكم على أنفسكم، ومحاربتكم للحق، وإيثاركم الغى على الرشد ؟ ! ! لا لن نفعل ذلك، بل سننزل هذا القرآن على نبينا محمد - ﷺ - ومن شاء بعد ذلك فليؤمن، ومن شاء فليكفر.
قال الشوكانى : قوله :﴿أَن كُنتُمْ قَوْماً مُّسْرِفِينَ﴾ قرأ نافع وحمزة والكسائى بكسر ﴿أَن﴾ على أنها شرطية، والجزاء محذوف لدلالة ما قبله عليه. وقرأ الباقون بفتحها على التعليل، أى : لأن كنتم قوما منهمكين فى الإِسراف مصرين عليه.