زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذّكْرَ صَفْحاً﴾ قال ابن قتيبة : أي : نُمسك عنكم فلا نذكركم صفحا، أي : إعراضا، يقال : صفحت عن فلان : إذا أعرضت عنه، والأصل في ذلك أن توليه صفحة عنقك، قال كُثيّر يصف امرأة :
أي : مُعرضة بوجهها، يقال : ضربت عن فلان كذا : إذا أمسكته وأضربت عنه. ﴿إِن كُنتُمْ﴾ قرأ ابن كثير، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر :﴿أن كنتم﴾ بالنصب، أي : لأن كنتم قوما مسرفين. وقرأ نافع، وحمزة، والكسائي :﴿إِن كُنتُمْ﴾ بكسر الهمزة. قال الزجاج : وهذا على معنى الاستقبال، أي : إن تكونوا مسرفين نضرب عنكم الذكر
وفي المراد بالذكر قولان :
أحدهما : أنه ذكر العذاب، فالمعنى : أفنمسك عن عذابكم ونترككم على كفركم ؟ ! وهذا معنى قول ابن عباس، ومجاهد، والسدي.
والثاني : أنه القرآن، فالمعنى : أفنُمسك عن إنزال القرآن من أجل أنكم لا تؤمنون به ؟ ! وهو معنى قول قتادة، وابن زيد.
وقال قتادة :" مسرفين " بمعنى مشركين.
| صفوحا فما تلقاك إلا بخيلة | فمن ملّ منها ذلك الوصل ملت |
وفي المراد بالذكر قولان :
أحدهما : أنه ذكر العذاب، فالمعنى : أفنمسك عن عذابكم ونترككم على كفركم ؟ ! وهذا معنى قول ابن عباس، ومجاهد، والسدي.
والثاني : أنه القرآن، فالمعنى : أفنُمسك عن إنزال القرآن من أجل أنكم لا تؤمنون به ؟ ! وهو معنى قول قتادة، وابن زيد.
وقال قتادة :" مسرفين " بمعنى مشركين.