تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ : تقدم تفسير ابن إسحاق : أن المراد من ذلك : ما بُعث به عيسى، عليه السلام، من إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص، وغير ذلك من الأسقام. وفي هذا نظر. وأبعد منه ما حكاه قتادة، عن الحسن البصري وسعيد بن جبير : أي الضمير في ﴿وإنه﴾، عائد على القرآن، بل الصحيح أنه عائد على عيسى [ عليه السلام ](١)، فإن السياق في ذكره، ثم المراد بذلك نزوله قبل يوم القيامة، كما قال تبارك وتعالى :﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ أي : قبل موت عيسى، عليه الصلاة والسلام، ثم ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ [النساء: ١٥٩]، ويؤيد هذا المعنى القراءة الأخرى :" وإنه لعَلَم للساعة " أي : أمارة ودليل على وقوع الساعة، قال مجاهد :﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ أي : آية للساعة خروج عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة. وهكذا روي عن أبي هريرة [ رضي الله عنه ](٢)، وابن عباس، وأبي العالية، وأبي مالك، وعكرمة، والحسنن وقتادة، والضحاك، وغيرهم.
وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله ﷺ أنه أخبر بنزول عيسى [ ابن مريم ](٣)، عليه السلام قبل يوم القيامة إماما عادلا وحكما مقسطا.
وقوله :﴿فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾ أي : لا تشكوا(٤) فيها، إنها واقعة وكائنة لا محالة، ﴿واتبعون﴾ أي : فيما أخبركم به { هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ.
وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله ﷺ أنه أخبر بنزول عيسى [ ابن مريم ](٣)، عليه السلام قبل يوم القيامة إماما عادلا وحكما مقسطا.
وقوله :﴿فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾ أي : لا تشكوا(٤) فيها، إنها واقعة وكائنة لا محالة، ﴿واتبعون﴾ أي : فيما أخبركم به { هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ.
١ - (٤) زيادة من ت..
٢ - (٥) زيادة من ت..
٣ - (٦) زيادة من ت، م..
٤ - (٧) في ت، م، أ: "تشكون"..
٢ - (٥) زيادة من ت..
٣ - (٦) زيادة من ت، م..
٤ - (٧) في ت، م، أ: "تشكون"..