محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦١ من سورة الزخرف في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦١ من سورة الزخرف

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَإِنّهُ لَعِلْمٌ لّلسّاعَةِ فَلاَ تَمْتَرُنّ بِهَا وَاتّبِعُونِ هََذَا صِرَاطٌ مّسْتَقِيمٌ * وَلاَ يَصُدّنّكُمُ الشّيْطَانُ إِنّهُ لَكُمْ عَدُوّ مّبِينٌ﴾.
اختلف أهل التأويل في الهاء التي في قوله : وإنّهُ وما المعنيّ بها، ومن ذكر ما هي، فقال بعضهم : هي من ذكر عيسى، وهي عائدة عليه. وقالوا : معنى الكلام : وإن عيسى ظهوره علم يعلم به مجيء الساعة، لأن ظهوره من أشراطها ونزوله إلى الأرض دليل على فناء الدنيا، وإقبال الآخرة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، عن يحيى، عن ابن عباس، «وَإنّهُ لَعَلَمٌ للِسّاعَةِ » قال : خروج عيسى بن مريم.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا ابن أبي عديّ، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس بمثله، إلا أنه قال : نزول عيسى بن مريم.
حدثني محمد بن إسماعيل الأحمسيّ، قال : حدثنا غالب بن قائد، قال : حدثنا قيس، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس، أنه كان يقرأ «وَإنّهُ لَعَلَمٌ للسّاعَةِ » قال : نزول عيسى بن مريم.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن عطية، عن فضيل بن مرزوق، عن جابر، قال : كان ابن عباس يقول : ما أدري علم الناس بتفسير هذه الآية، أم لم يفطنوا لها ؟ «وَإنّهُ لَعَلَمٌ للسّاعَةِ » قال : نزول عيسى ابن مريم.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس :«وَإنّهُ لَعَلَمٌ للسّاعَةِ » قال : نزول عيسى ابن مريم.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا حصين، عن أبي مالك وعوف عن الحسن أنهما قالا في قوله : وَإنّهُ لَعِلْمٌ للسّاعَةِ قالا : نزول عيسى ابن مريم وقرأها أحدهما «وإنّهُ لَعَلَمٌ للسّاعَةِ ».
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَإنّهُ لَعِلْمٌ للسّاعَةِ قال : آية للساعة خروج عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة «وَإنّهُ لَعَلَمٌ للسّاعَةِ قال : نزول عيسى ابن مريم علم للساعة : القيامة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله :«وَإنّهُ لَعَلَمٌ للسّاعَة » قال : نزول عيسى ابن مريم علم للساعة.
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ وَإنّهُ لَعِلْمٌ للسّاعَةِ قال : خروج عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَإنّهُ لَعِلْمٌ للسّاعَةِ يعني خروج عيسى ابن مريم ونزوله من السماء قبل يوم القيامة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَإنّهُ لَعِلْمٌ للسّاعَة قال : نزول عيسى ابن مريم علم للساعة حين ينزل.
وقال آخرون : الهاء التي في قوله : وَإنّهُ من ذكر القرآن، وقالوا : معنى الكلام : وإن هذا القرآن لعلم للساعة يعلمكم بقيامها، ويخبركم عنها وعن أهوالها. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : كان الحسن يقول :«وَإنّهُ لَعَلَمٌ للسّاعَةِ » هذا القرآن.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال : كان ناس يقولون : القرآن علم للساعة. واجتمعت قرّاء الأمصار في قراءة قوله : وَإنّهُ لَعِلْمٌ للسّاعَةِ على كسر العين من العلم. ورُوي عن ابن عباس ما ذكرت عنه في فتحها، وعن قتادة والضحاك.
والصواب من القراءة في ذلك : الكسر في العين، لإجماع الحجة من القرّاء عليه. وقد ذُكر أن ذلك في قراءة أُبيّ، وإنه لذكر الساعة، فذلك مصحح قراءة الذين قرأوا بكسر العين من قوله : لَعِلْمٌ.
وقوله : فَلا تَمْتَرُنّ بِها يقول : فلا تشكنّ فيها وفي مجيئها أيها الناس. كما :
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ فَلا تَمْتَرُنّ بِها قال : تشكون فيها.
وقوله : وَاتّبِعُونِ يقول تعالى ذكره : وأطيعون فاعملوا بما أمرتكم به، وانتهوا عما نهيتكم عنه، وَهَذا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ يقول : اتباعكم إياي أيها الناس في أمري ونهيي صراط مستقيم، يقول : طريق لا اعوجاج فيه، بل هو قويم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١) وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٢)﴾
اختلف أهل التأويل في الهاء التي في قوله: (وَإِنَّهُ) وما المعنيّ بها، ومن ذكر ما هي، فقال بعضهم: هي من ذكر عيسى، وهي عائدة عليه. وقالوا: معنى الكلام: وإن عيسى ظهوره علم يعلم به مجيء الساعة، لأن ظهوره من أشراطها ونزوله إلى الأرض دليل على فناء الدنيا، وإقبال الآخرة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، عن يحيى، عن ابن عباس، (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ) قال: خروج عيسى ابن مريم.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس بمثله، إلا أنه قال: نزول عيسى ابن مريم.
حدثني محمد بن إسماعيل الأحمسيّ، قال: ثنا غالب بن قائد، قال: ثنا قيس، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس، أنه كان يقرأ"وَإِنَّهُ
لَعَلَمٌ للسَّاعَةِ" قال: نزول عيسى ابن مريم.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن عطية، عن فضيل بن مرزوق، عن جابر، قال: كان ابن عباس يقول: ما أدري علم الناس بتفسير هذه الآية، أم لم يفطنوا لها؟ "وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ للسَّاعَةِ" قال: نزول عيسى ابن مريم.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس:"وَإِنَّهُ لَعَلْمٌ للسَّاعَةِ" قال: نزول عيسى ابن مريم.
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك وعوف عن الحسن أنهما قالا في قوله: (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ) قالا نزول عيسى ابن مريم وقرأها أحدهما"وَإِنَّهُ لَعَلْمٌ للسَّاعَةِ".
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ) قال: آية للساعة خروج عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة"وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ للسَّاعَةِ" قال: نزول عيسى ابن مريم علم للساعة: القيامة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله:"وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ للسَّاعَةِ" قال: نزول عيسى ابن مريم علم للساعة.
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ) قال: خروج عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة.
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ) يعني خروج عيسى ابن مريم ونزوله من السماء قبل يوم القيامة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ) قال: نزول عيسى ابن مريم علم للساعة حين ينزل.
وقال آخرون: الهاء التي في قوله: (وَإنَّهُ) من ذكر القرآن، وقالوا: معنى
الكلام: وإن هذا القرآن لعلم للساعة يعلمكم بقيامها، ويخبركم عنها وعن أهوالها.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن يقول:"وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ للسَّاعَةِ" هذا القرآن.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: كان ناس يقولون: القرآن علم للساعة. واجتمعت قرّاء الأمصار في قراءة قوله: (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ) على كسر العين من العلم. ورُوي عن ابن عباس ما ذكرت عنه في فتحها، وعن قتادة والضحاك.
والصواب من القراءة في ذلك: الكسر في العين، لإجماع الحجة من القرّاء عليه.
وقد ذكر أن ذلك في قراءة أُبيّ، وإنه لذكر للساعة، فذلك مصحح قراءة الذين قرءوا بكسر العين من قوله: (لَعِلْمٌ).
وقوله: (فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا) يقول: فلا تشكنّ فيها وفي مجيئها أيها الناس.
كما حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا) قال: تشكون فيها.
وقوله: (وَاتَّبِعُونَ) يقول تعالى ذكره: وأطيعون فاعملوا بما أمرتكم به، وانتهوا عما نهيتكم عنه، (هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ) يقول: اتباعكم إياي أيها الناس في أمري ونهي صراط مستقيم، يقول: طريق لا اعوجاج فيه، بل هو قويم.
وقوله: (وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ) يقول جلّ ثناؤه: ولا يعدلنكم الشيطان عن طاعتي فيما آمركم وأنهاكم، فتخالفوه إلى غيره، وتجوروا عن الصراط المستقيم فتضلوا (إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) يقول: إن الشيطان لكم عدوّ يدعوكم إلى ما فيه هلاككم، ويصدّكم عن قصد السبيل، ليوردكم المهالك، مبين قد أبان لكم عداوته، بامتناعه من السجود لأبيكم آدم، وإدلائه بالغرور حتى أخرجه من

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ : تقدم تفسير ابن إسحاق : أن المراد من ذلك : ما بُعث به عيسى، عليه السلام، من إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص، وغير ذلك من الأسقام. وفي هذا نظر. وأبعد منه ما حكاه قتادة، عن الحسن البصري وسعيد بن جبير : أي الضمير في ﴿وإنه﴾، عائد على القرآن، بل الصحيح أنه عائد على عيسى [ عليه السلام ](١)، فإن السياق في ذكره، ثم المراد بذلك نزوله قبل يوم القيامة، كما قال تبارك وتعالى :﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ أي : قبل موت عيسى، عليه الصلاة والسلام، ثم ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ [النساء: ١٥٩]، ويؤيد هذا المعنى القراءة الأخرى :" وإنه لعَلَم للساعة " أي : أمارة ودليل على وقوع الساعة، قال مجاهد :﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ أي : آية للساعة خروج عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة. وهكذا روي عن أبي هريرة [ رضي الله عنه ](٢)، وابن عباس، وأبي العالية، وأبي مالك، وعكرمة، والحسنن وقتادة، والضحاك، وغيرهم.
وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله ﷺ أنه أخبر بنزول عيسى [ ابن مريم ](٣)، عليه السلام قبل يوم القيامة إماما عادلا وحكما مقسطا.
وقوله :﴿فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾ أي : لا تشكوا(٤) فيها، إنها واقعة وكائنة لا محالة، ﴿واتبعون﴾ أي : فيما أخبركم به { هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ.
١ - (٤) زيادة من ت..
٢ - (٥) زيادة من ت..
٣ - (٦) زيادة من ت، م..
٤ - (٧) في ت، م، أ: "تشكون"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ أي : وإن عيسى عليه السلام، لدليل على الساعة، وأن القادر على إيجاده من أم بلا أب، قادر على بعث الموتى من قبورهم، أو وإن عيسى عليه السلام، سينزل في آخر الزمان، ويكون نزوله علامة من علامات الساعة ﴿فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾ أي : لا تشكن في قيام الساعة، فإن الشك فيها كفر. ﴿وَاتَّبِعُونِ﴾ بامتثال ما أمرتكم، واجتناب ما نهيتكم، ﴿هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ موصل إلى الله عز وجل،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ * وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلأبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ * فَاخْتَلَفَ الأحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾.
﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ أي: وإن عيسى عليه السلام، لدليل على الساعة، وأن القادر على إيجاده من أم بلا أب، قادر على بعث الموتى من قبورهم، أو وإن عيسى عليه السلام، سينزل في آخر الزمان، ويكون نزوله علامة من علامات الساعة ﴿فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾ أي: لا تشكن في قيام الساعة، فإن الشك فيها كفر. ﴿وَاتَّبِعُونِ﴾ بامتثال ما أمرتكم، واجتناب ما نهيتكم، ﴿هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ موصل إلى الله عز وجل،
﴿وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ عما أمركم الله به، فإن الشيطان ﴿لَكُمْ عَدُوٌّ﴾ حريص على إغوائكم، باذل جهده في ذلك.
﴿وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ﴾ الدالة على صدق نبوته وصحة ما جاءهم به، -[٧٦٩]- من إحياء الموتى، وإبراء الأكمه والأبرص، ونحو ذلك من الآيات. ﴿قَالَ﴾ لبني إسرائيل: ﴿قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ﴾ النبوة والعلم، بما ينبغي على الوجه الذي ينبغي. ﴿وَلأبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ أي: أبين لكم صوابه وجوابه، فيزول عنكم بذلك اللبس، فجاء عليه السلام مكملا ومتمما لشريعة موسى عليه السلام، ولأحكام التوراة. وأتى ببعض التسهيلات الموجبة للانقياد له، وقبول ما جاءهم به. ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ أي: اعبدوا الله وحده لا شريك له، وامتثلوا أمره، واجتنبوا نهيه، وآمنوا بي وصدقوني وأطيعون.
﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ ففيه الإقرار بتوحيد الربوبية، بأن الله هو المربي جميع خلقه بأنواع النعم الظاهرة والباطنة، والإقرار بتوحيد العبودية، بالأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، وإخبار عيسى عليه السلام أنه عبد من عباد الله، ليس كما قال فيه النصارى: "إنه ابن الله أو ثالث ثلاثة" والإخبار بأن هذا المذكور صراط مستقيم، موصل إلى الله وإلى جنته.
فلما جاءهم عيسى عليه السلام بهذا ﴿اخْتَلَفَ الأحْزَابُ﴾ المتحزبون على التكذيب ﴿مِنْ بَيْنِهِمْ﴾ كل قال بعيسى عليه السلام مقالة باطلة، ورد ما جاء به، إلا من هدى الله من المؤمنين، الذين شهدوا له بالرسالة، وصدقوا بكل ما جاء به، وقالوا: إنه عبد الله ورسوله.
﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا من عذاب يوم أليم﴾ أي: ما أشد حزن الظالمين وما أعظم خسارهم في ذلك اليوم".
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ
إِنَّ نُزُولَ عِيسَى - عليه السلام - لَدَلِيلٌ عَلَى قُرْبِ وُقُوعِ السَّاعَةِ.
فَلَا تَمْتَرُنَّ
لَا تَشُكُّوا.
صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ
طَرِيقٌ قَوِيمٌ إِلَى الجَنَّةِ لَا عِوَجَ فِيهِ.

إعراب الآية ٦١ من سورة الزخرف

من كتاب: إعراب القرآن

سلام بينهما فزعم أن معنى يصدّ يضجّ ومعنى يصدّ من الصدود عن الحق، وزعم أنها لو كانت يصدّ بالضم لكانت إذا قومك عنه يصدّون. قال أبو جعفر: وفي هذا ردّ على الجماعة الذين قراءتهم حجّة وقد خالف بقوله هذا الكسائي والفراء، والذي ذكره من الحجة ليس بواجب لأنه يقال: صددت من قوله أي لأجل قوله وعلى هذا معنى الآية- والله جلّ وعزّ أعلم- إنّما هو «يصدّون» من أجل ذلك القول، وقد يجوز أن يكون مع ذلك الصدود ضجيج فيقول المفسّر: معناه يضجّون.

[سورة الزخرف (٤٣) : آية ٥٨]

وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٥٨)
وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ ابتداء وخبر «أم هو» معطوف على الهتنا ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا مفعول من أجله أي لم يقولوا هذا على جهة المناظرة ولا على جهة التثبت فهذا فرق بين الجدل والمناظرة لأن المتناظرين يجوز أن يكون كل واحد منهما يطلب الصواب والجدل الذي جادلوا به النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فيما روي عن ابن عباس أنه لمّا أنزل الله جلّ وعزّ: إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ [الأنبياء:
٩٨] قالوا: أليس قد عبد عيسى صلّى الله عليه وسلّم وهو عندك رجل صالح فقد جعلته في النار معنا فهذا هو الجدل الذي كان منهم لأن الكلام لا يوجب هذا لأنه قال جلّ وعزّ: إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ ولم يقل من تعبدون و «ما» فإنما هي لغير بني أدم. بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ أي كثير والخصومة فيما يدفعون به الحق.

[سورة الزخرف (٤٣) : آية ٥٩]

إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ (٥٩)
إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ أي أنعمنا عليه بظهور الآيات على يديه. وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ قال أبو إسحاق: يعني عيسى صلّى الله عليه وسلّم أي يدلّهم على نبوته، وقال غيره وصفناه لبني إسرائيل بأنه مثل لآدم عليه السلام. وقيل: مثل ومثل واحد أي هو بشر مثلهم.

[سورة الزخرف (٤٣) : آية ٦٠]

وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (٦٠)
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: يقول يخلف بعضهم بعضا. وفي أبي صالح عنه قال: لو نشاء لجعلناهم خلائف وأهلكناهم.

[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٦١ الى ٦٢]

وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١) وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٢)
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ قراءة أكثر الناس، ويروى عن ابن عباس وأبي هريرة أنّهما قرا وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ «١» وزعم الفراء «٢» أنهما متقاربتا المعنى. وحكي عن محمد بن
(١) انظر البحر المحيط ٨/ ٢٦.
(٢) انظر معاني الفراء ٣/ ٣٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦١ من سورة الزخرف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

صِرَاطٌ

(سِرَاطٌ) بالسين الخالصة

قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب

(صِرَاطٌ) بإشمام الصاد زاياً

خلف عن حمزة

(صِرَاطٌ) بصاد خالصة

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة الدوري عن الكسائي حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

وَاتَّبِعُونِ

(وَاتّبِعُونِ) بحذف الياء بعد النون

إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع

(وَاتَّبِعُونِى) بإثبات ياء ساكنة بعد النون

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤ أقوال
١
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿فَلا تَمْتَرُنَّ بِها﴾، قال: لا تشُكُّوا فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦٣٤.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تَمْتَرُنَّ بِها﴾ يقول: لا تشُكُّوا في الساعة ولا في القيامة أنها كائنة، ﴿فَلا تَمْتَرُنَّ بِها واتَّبِعُونِ هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٨٠٠.
٣
قال عبد الله بن عباس: ﴿فَلا تَمْتَرُنَّ بِها﴾ لا تُكَذّبوا بها١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٢٢٠.
٤
قال الحسن البصري: ﴿فَلا تَمْتَرُنَّ بِها﴾ فلا تشُكُنَّ فيها١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٢٢٠.

تفسير الآية

١٥ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾، قال: «خروج عيسى قبل يوم القيامة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٢٧٨ (٣٠٠٣). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».
٢
عن أبي هريرة، (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسّاعَةِ)، قال: خروج عيسى، يمكث في الأرض أربعين سنة، تكون تلك الأربعون أربع سنين، يحجّ ويعتمر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي يحيى- (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسّاعَةِ)، قال: هو خروج عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٥‏/‏٨٥ (٢٩١٨)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٢٢١-، والطبراني (١٢٧٤٠). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وقال محققو المسند: «إسناده حسن».
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسّاعَةِ)، قال: خروج عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري ص٢٧٣ من طريق أبي رزين، ومسدد -كما في المطالب العالية (٤٠٩٤)-، والطبراني (١٢٧٤٠). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، والحاكم. وذكر أنه من طرق.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَزين، وأبي يحيى، وجابر، وعطية العَوفيّ- (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسّاعَةِ)، قال: نزول عيسى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦٣١-٦٣٢ من طريق أبي رزين، وأبي يحيى، وجابر.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسّاعَةِ)، قال: آية للساعة؛ خروج عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٥٩٥، وأخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦٣٢-٦٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسّاعَةِ): يعني: خروج عيسى ابن مريم، ونزوله من السماء قبل يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦٣٣.
٨
عن أبي مالك الغفاري -من طريق حصين-، والحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾، قالا: نزول عيسى. وقرأ أحدهما: (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسّاعَةِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٣٢. وعزا السيوطي قول الحسن إلى عبد بن حُمَيد.
٩
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسّاعَةِ)، قال: هذا القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد من طريق شيبان.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسّاعَةِ)، قال: نزول عيسى علَمٌ للساعة، وناس يقولون: القرآن علَمٌ للساعة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩٨، وابن جرير ٢٠‏/‏٦٣٣-٦٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. كما أخرج قول قتادة ابن جرير ٢٠‏/‏٦٣٣ من طريق سعيد. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏١٩١-.
١١
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسّاعَةِ)، قال: خروج عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦٣٣.
١٢
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿وإنه لعلم للساعة﴾، قال: يُقال: إذا جاء عيسى فهو آنٌ للساعة١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسيرعطاء) ص٩٢.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع في التقديم إلى عيسى، فقال: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾، يقول: نزوله مِن السماء علامة للساعة، ينزل على ثَنِيَّةِ أفِيق، وهو جبل بيت المقدس، يقال له: أفِيق، عليه مُمَصَّرَتانِ١، دهين الرأس معه حربة، يقتل بها الدَّجّال٢
التخريج
  1. ١ثوب مُمَصَّر: مصبوغ بالطين الأَحمر أو بحُمْرة أو صفرة خفيفة. لسان العرب (مصر).
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٨٠٠.
١٤
قال محمد بن إسحاق: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾، أي: ما وضعتُ على يديه من الآيات من إحياء الموتى، وإبراء الأسقام، فكفى به دليلًا على علم الساعة١
التخريج
  1. ١سيرة ابن هشام ١‏/‏٣٦٠.
١٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسّاعَةِ)، قال: نزول عيسى ابن مريم، عَلَم للساعة حين ينزل١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦٣٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في عوْد الضمير في قوله: ﴿وإنه لعلم للساعة﴾ على أقوال: الأول: أنه عائد على القرآن، فهو علم للساعة لما فيه من البعث والجزاء. الثاني: أنه عائد على عيسى؛ إذ خروجه علم الساعة؛ لأنه من علامة القيامة وشروط الساعة. الثالث: أنه عائد على عيسى، والمعنى: أنّ ما أجراه الله على يديه من إحياء الموتى دليل على الساعة وبعْث الموتى. الرابع: أنه عائد على النبي ﷺ. ذكَره ابنُ عطية (٧/٥٥٩). وانتقد ابنُ كثير (١٢/٣٢٣) القول الثالث الذي قاله ابن إسحاق، فقال: «وفي هذا نظر». وكذا انتقد القول الأول الذي قاله الحسن من طريق قتادة، وقتادة من طريق معمر، فقال: «وأبعد منه [أي: من قول ابن إسحاق] ما حكاه قتادة...: أي الضمير في ﴿وإنه﴾ عائد على القرآن». ثم رجَّح -مستندًا إلى دلالة السياق والقرآن والقراءات- القول الثاني الذي قاله ابن عباس، ومجاهد، والضَّحّاك، وأبو مالك، والحسن، وابن زيد، ومقاتل، والسُّدّي، فقال: «بل الصحيح أنه عائد على عيسى عليه السلام؛ فإن السياق في ذكره، ثم المراد بذلك نزوله قبل يوم القيامة، كما قال تبارك وتعالى: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾ أي: قبل موت عيسى ﷺ، ثم ﴿ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا﴾ [النساء:١٥٩]، ويؤيد هذا المعنى القراءة الأخرى: (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسّاعَةِ) أي: أمارة ودليل على وقوع الساعة». وساق ابنُ عطية الأقوال، ثم علَّق بقوله: «مَن قال: إن الإشارة إلى عيسى. حسن مع تأويله»علْم«، و»عَلَم«أي: هو إشعار بالساعة وشرط من أشراطها، يعني: خروجه في آخر الزمان، وكذلك من قال: الإشارة إلى محمد ﷺ، أي: هو آخر الأنبياء. فقد تميّزت الساعة به نوعًا وقدرًا من التمييز، وبقي التحديد التام الذي انفرد الله بعلمه، ومن قال: الإشارة إلى القرآن. حسُن قوله في قراءة من قرأ: ﴿لعلم﴾ بكسر العين وسكون اللام، أي: يعلمكم بها وبأهوالها وصفاتها، وفي قراءة من قرأ: (لَذِكْرٌ)».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله ﷺ، قال: «لا تقوم الساعة حتى ينزل فيكم ابنُ مريم حكمًا مُقسِطًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال، حتى لا يقبله أحد»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏٨٢ (٢٢٢٢)، ٣‏/‏١٣٦ (٢٤٧٦). وأورده الثعلبي ٣‏/‏٤١١.

قراءات

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَزين- أنه كان يقرأ: (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسّاعَةِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦٣٢. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي هريرة، وقتادة، والضحاك، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٣٦.
٢
عن حمّاد بن سلمة، قال: قرأتُها في مصحف أُبَيّ: (وإنَّهُ لَذِكْرٌ لِّلسّاعَةِ)١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٣٧.
٣
عن عاصم، أنه قرأ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. وهي قراءة العشرة.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قراءة قوله: ﴿لعلم﴾؛ فقرأ قوم بكسر العين، وقرأ غيرهم بفتحها، وقرأ آخرون: (لَذِكْرٌ). ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٦٣٤) قراءة الكسر مستندًا إلى إجماع القراء، وقراءة أُبيّ، فقال: «والصواب من القراءة في ذلك: الكسر في العين؛ لإجماع الحجة من القراء عليه». ثم قال: «وقد ذكر أنّ ذلك في قراءة أُبَي: (وإنَّهُ لَذِكْرٌ لِّلسّاعَةِ)، فذلك مصحح قراءة الذين قرأوا بكسر العين من قوله: ﴿لعلم﴾».
التفسير بالمأثور لسورة الزخرف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦١ من سورة الزخرف

وقفة واحدة في هذه الآية

  • واتبعون هذا صراط مستقيم) (فاعبدوه هذا صراط مستقيم) الصراط المستقيم: توحيد لله واتباع للنبي ﷺ

    — مجالس التدبر

ترجمات معاني الآية ٦١ من سورة الزخرف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(61) And indeed, he [i.e., Jesus] will be [a sign for] knowledge of the Hour, so be not in doubt of it, and follow Me.[1446] This is a straight path.
[1446]- i.e., follow the guidance and instruction of Allāh.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال