غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿يا عبادي﴾ بالياء في الحالين : أبو جعفر ونافع وابن عامر وأبو عمرو. وقرأ حماد وأبو بكر بفتح الياء. الباقون بغير ياء في الحالين ﴿تشتهيه﴾ بهاء الضمير : ونافع وأبو جعفر وابن عامر وحفص. الآخرون : بحذفها ﴿وإليه يرجعون﴾ بياء الغيبة : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف. الباقون : بتاء الخطاب. ﴿وقيله﴾ بالكسرة : حمزة وعاصم غير المفضل. الآخرون : بالنصب. ﴿تعلمون﴾ على الخطاب : أبو جعفر ونافع وابن عامر.
ثم بين مآل حال عيسى عليه السلام بقوله ﴿وأنه﴾ يعني عيسى ﴿لعلم للساعة﴾ لعلامة من علامات القيامة كما جاء في الحديث " أنا أولى الناس بعيسى ليس بيني وبينه نبي وأنه أول نازل يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويقاتل الناس على الإسلام " وقيل : إذا نزل عيسى رفع التكليف. وقيل : أن عيسى كان يحيي الموتى فعلم بالساعة والبعث. وقيل : الضمير في ﴿وإنه﴾ للقرآن أي القرآن يعلم منه وفيه ثبوت الساعة ﴿فلا تمترن بها﴾ فلا تشكن فيها ﴿واتبعوني﴾ هذه حكاية قول النبي ﷺ، أو المراد واتبعوا رسولي وشرعي.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿يصدون﴾ ه ﴿أم هو﴾ ط ﴿جدلاً﴾ ط ﴿خصمون﴾ ه ﴿إسرائيل﴾ ه ط ﴿يخلفون﴾ ه ﴿واتبعون﴾ ط ﴿مستقيم﴾ ه ﴿الشيطان﴾ ج للابتداء بان مع اتصال المعنى ﴿مبين﴾ ه ﴿فيه﴾ ج لعطف الجملتين مع الفاء ﴿وأطيعون﴾ ه ﴿فاعبدوه﴾ ط ﴿مستقيم﴾ ه ﴿من بينهم﴾ ج للابتداء مع الفاء ﴿أليم﴾ ه ﴿لا يشعرون﴾ ه ﴿المتقين﴾ ه ﴿تحزنون﴾ ه ج لاحتمال كون ما بعده وصفاً ﴿مسلمين﴾ ه ج لاحتمال أن يكون ﴿الذين﴾ إلى آخر الآية مبتدأ وقوله ﴿ادخلوا﴾ إلى آخره خبراً، والقول محذوف لا محالة ﴿تحبرون﴾ ه ﴿وأكواب﴾ ج ﴿الأعين﴾ ج للعدول مع العطف ﴿خالدون﴾ ه ﴿تعملون﴾ ه ﴿تأكلون﴾ ه ﴿خالدون﴾ ه ج لإحتمال ما بعده صفة أو حالاً له لا مستأنفاً ﴿مبلسون﴾ ه ج لاحتمال أن يكون ما بعده مستأنفاً أو حالاً ﴿الظالمين﴾ ه ﴿ربك﴾ ط ﴿ماكثون﴾ ه ج ﴿كارهون﴾ ه ﴿مبرمون﴾ ه ج لأن " أم " يصلح جواب الأولى ويصلح استفهاماً آخر ﴿ونجواهم﴾ ط ﴿يكتبون﴾ ه ﴿العابدين﴾ ه ﴿يصفون﴾ ه ﴿يوعدون﴾ ه ﴿وفي الأرض إله﴾ ط ﴿العليم﴾ ه ﴿بينهما﴾ ج ﴿الساعة﴾ ج ﴿ترجعون﴾ ه ﴿يعلمون﴾ ه ﴿يؤفكون﴾ ه ج فالوقف بناء على قراءة النصب، والوصل بناء على قراءة الجر وسيأتي تمام البحث عن إعرابها ﴿لا يؤمنون﴾ ه لئلا يوهم أن ما بعده من قيل الرسول ﴿سلام﴾ ط للابتداء بالتهديد. قال السجاوندي : من قرأ ﴿تعلمون﴾ على الخطاب فوقفه لازم لئلا يصير التهديد داخلاً في الأمر بقوله ﴿قل﴾ قلت : لا محذور فيه لأن السلام سلام توديع لا تعظيم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى