أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿وإنه﴾ وإن عيسى عليه السلام. ﴿لعلم للساعة﴾ لأن حدوثه أو نزوله من أشراط الساعة يعلم به دنوها، أو لأن إحياء الموتى يدل على قدرة الله تعالى عليه. وقرئ ﴿لعلم﴾ أي لعلامة ولذكر على تسمية ما يذكر به ذكرا، وفي الحديث ينزل عيسى عليه السلام على ثنية بالأرض المقدسة يقال لها أفيق وبيده حربة يقتل بها الدجال، فيأتي بيت المقدس والناس في صلاة الصبح فيتأخر الإمام فيقدمه عيسى عليه الصلاة والسلام ويصلي خلفه على شريعة محمد عليه الصلاة والسلام، ثم يقتل الخنازير ويكسر الصليب، ويخرب البيع والكنائس، ويقتل النصارى إلا من آمن به. وقيل الضمير للقرآن فإن فيه الإعلام بالساعة والدلالة عليها. ﴿فلا تمترن بها﴾ فلا تشكن فيها. ﴿واتبعون﴾ واتبعوا هداي أو شرعي أو رسولي. وقيل هو قول الرسول ﷺ أمر أن يقوله. ﴿هذا﴾ الذي أدعوكم إليه. ﴿صراط مستقيم﴾ لا يضل سالكه.