تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٦١ وقوله تعالى :﴿وإنه لعِلم للساعة﴾ ولعَلَم للساعة، كلاهما قد قُرئ(١). ثم اختُلف في ذلك.
فمنهم من يقول : هو عيسى يكون نزوله من السماء عَلَما للساعة وآية لها، فيكون على هذا هو صلة ما تقدّم من قوله :﴿وجعلناه مثلا لبني إسرائيل﴾ كأن قد قال : وجعلناه مثلا أي آية وعبرة لهم على ما ذكرنا، وجعلناه أيضا عَلَما للساعة.
وقال بعضهم : قوله : إنه لعَلَم للساعة : أي محمد ﷺ وما أنزل عليه من القرآن عَلَم للساعة لأنه به ختم النبوّة والرسالة، وقال :( بُعثت أنا والساعة كهاتين ) [ البخاري ٦٥٠٣ ] وأشار إلى أصبعين من يده، وإنما بعثه الله تعالى [ عند قُرب الساعة، فهو عَلَم للساعة ](٢) عند من قرأ لعَلَم للساعة بالتثقيل ؛ فمعناه العلامة لها والدليل عليها.
ومن قرأ :﴿لعِلْم للساعة﴾ بالجزم فمعناه يُعلم به قرب الساعة.
وقوله تعالى :﴿فلا تمترُن بها﴾ أي لا تشُكّن بالساعة فإنها كائنة، لا محالة. وعلى ذلك يقولون في بعض التأويلات في قوله تعالى :﴿فقد جاء أشراطها﴾ [محمد: ١٨] أي أعلامها أي محمد، عليه أفضل الصلاة وأكمل التحيات، وقوله تعالى :﴿واتّبعون هذا صراط مستقيم﴾.
فإن كان قوله : وإنه لعَلَم للساعة، هو محمد ﷺ فكأنه قال عليه السلام : أنا عَلَم للساعة، وقريب منها فاتبعوني.
وإن كان [ قوله :﴿وإنه لعِلم للساعة﴾ ](٣) عيسى، على نبينا وعليه السلام، فيقول(٤) : إنه عِلم للساعة، وآية لها فاتّبعوني قبل أن يُخرج، ويُنزل.
فمنهم من يقول : هو عيسى يكون نزوله من السماء عَلَما للساعة وآية لها، فيكون على هذا هو صلة ما تقدّم من قوله :﴿وجعلناه مثلا لبني إسرائيل﴾ كأن قد قال : وجعلناه مثلا أي آية وعبرة لهم على ما ذكرنا، وجعلناه أيضا عَلَما للساعة.
وقال بعضهم : قوله : إنه لعَلَم للساعة : أي محمد ﷺ وما أنزل عليه من القرآن عَلَم للساعة لأنه به ختم النبوّة والرسالة، وقال :( بُعثت أنا والساعة كهاتين ) [ البخاري ٦٥٠٣ ] وأشار إلى أصبعين من يده، وإنما بعثه الله تعالى [ عند قُرب الساعة، فهو عَلَم للساعة ](٢) عند من قرأ لعَلَم للساعة بالتثقيل ؛ فمعناه العلامة لها والدليل عليها.
ومن قرأ :﴿لعِلْم للساعة﴾ بالجزم فمعناه يُعلم به قرب الساعة.
وقوله تعالى :﴿فلا تمترُن بها﴾ أي لا تشُكّن بالساعة فإنها كائنة، لا محالة. وعلى ذلك يقولون في بعض التأويلات في قوله تعالى :﴿فقد جاء أشراطها﴾ [محمد: ١٨] أي أعلامها أي محمد، عليه أفضل الصلاة وأكمل التحيات، وقوله تعالى :﴿واتّبعون هذا صراط مستقيم﴾.
فإن كان قوله : وإنه لعَلَم للساعة، هو محمد ﷺ فكأنه قال عليه السلام : أنا عَلَم للساعة، وقريب منها فاتبعوني.
وإن كان [ قوله :﴿وإنه لعِلم للساعة﴾ ](٣) عيسى، على نبينا وعليه السلام، فيقول(٤) : إنه عِلم للساعة، وآية لها فاتّبعوني قبل أن يُخرج، ويُنزل.
١ انظر معجم القراءات القرآنية ح٦/١٢٢ و١٢٣..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ الفاء ساقطة من الأصل وم..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ الفاء ساقطة من الأصل وم..