نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان المعنى أن لا نترككم هملاً، كان كأنه قيل : هيهات منكم فلنرفعنكم كما رفعنا بني إسحاق من إسرائيل وعيسى عليهم الصلاة والسلام، فلقد أرسلنا إليكم مع أنكم أعلى الناس رسولاً هو أشرفكم نسباً وأزكاكم نفساً وأعلاكم همة وأرجحكم عقلاً وأوفاكم أمانة وأكرمكم خلقاً وأوجهكم عشيرة، فعطف قوله تأنيساً للنبي ﷺ وتأسية وتعزية وتسلية :﴿وكم أرسلنا﴾ أي على ما لنا من القدرة على ذلك والعظمة الباهرة المقتضية لذلك.
ولما كان الإرسال يقع على أنحاء من الأشكال، ميزه بأن قال :﴿من نبي في الأولين﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى