البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
ثم سلى نبيه بمن قبله، فقال :
﴿وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ﴾*﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ﴾.
يقول الحق جلّ جلاله :﴿وكم أرسلنا﴾ أي : كثيراً أرسلنا قبلك ﴿من نبيٍّ في الأولين﴾ ؛ في الأمم الماضية، فكذَّبوهم واستهزؤوا بهم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ما سُليت به الأنبياء والرسل يُسلَى به الأولياء ؛ لأنهم خلفاؤهم، فكل مَن أُوذي واستُهزئ به يتذكر ما جرى على مَن كان أفضل منه من الأنبياء وأكابر الأولياء، فيخف عليه الأذى. وبالله التوفيق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى