غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿يا عبادي﴾ بالياء في الحالين : أبو جعفر ونافع وابن عامر وأبو عمرو. وقرأ حماد وأبو بكر بفتح الياء. الباقون بغير ياء في الحالين ﴿تشتهيه﴾ بهاء الضمير : ونافع وأبو جعفر وابن عامر وحفص. الآخرون : بحذفها ﴿وإليه يرجعون﴾ بياء الغيبة : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف. الباقون : بتاء الخطاب. ﴿وقيله﴾ بالكسرة : حمزة وعاصم غير المفضل. الآخرون : بالنصب. ﴿تعلمون﴾ على الخطاب : أبو جعفر ونافع وابن عامر.
والصحاف جمع صحفة وهي القصعة فيها طعام، والأكواب جمع كوب وهو الإبريق لا عروة له. وقد يدور في الخلد أن العروة للكوز أمر زائد على مصلحة الشرب وإنما هو لدفع حاجة كتعليق وتعلق وأهل الجنة فيها براء من أمثال ذلك فلهذا كانت أكوازها أكواباً والله أعلم بأسراره. ﴿وفيها﴾ أي في الجنة. قال القفال : جمع بهاتين اللفظتين ما لو اجتمع الخلق كلهم على تفصيله لم يخرجوا عنه. ثم يقال لهم ﴿وأنتم فيها خالدون﴾ إلى آخره.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿يصدون﴾ ه ﴿أم هو﴾ ط ﴿جدلاً﴾ ط ﴿خصمون﴾ ه ﴿إسرائيل﴾ ه ط ﴿يخلفون﴾ ه ﴿واتبعون﴾ ط ﴿مستقيم﴾ ه ﴿الشيطان﴾ ج للابتداء بان مع اتصال المعنى ﴿مبين﴾ ه ﴿فيه﴾ ج لعطف الجملتين مع الفاء ﴿وأطيعون﴾ ه ﴿فاعبدوه﴾ ط ﴿مستقيم﴾ ه ﴿من بينهم﴾ ج للابتداء مع الفاء ﴿أليم﴾ ه ﴿لا يشعرون﴾ ه ﴿المتقين﴾ ه ﴿تحزنون﴾ ه ج لاحتمال كون ما بعده وصفاً ﴿مسلمين﴾ ه ج لاحتمال أن يكون ﴿الذين﴾ إلى آخر الآية مبتدأ وقوله ﴿ادخلوا﴾ إلى آخره خبراً، والقول محذوف لا محالة ﴿تحبرون﴾ ه ﴿وأكواب﴾ ج ﴿الأعين﴾ ج للعدول مع العطف ﴿خالدون﴾ ه ﴿تعملون﴾ ه ﴿تأكلون﴾ ه ﴿خالدون﴾ ه ج لإحتمال ما بعده صفة أو حالاً له لا مستأنفاً ﴿مبلسون﴾ ه ج لاحتمال أن يكون ما بعده مستأنفاً أو حالاً ﴿الظالمين﴾ ه ﴿ربك﴾ ط ﴿ماكثون﴾ ه ج ﴿كارهون﴾ ه ﴿مبرمون﴾ ه ج لأن " أم " يصلح جواب الأولى ويصلح استفهاماً آخر ﴿ونجواهم﴾ ط ﴿يكتبون﴾ ه ﴿العابدين﴾ ه ﴿يصفون﴾ ه ﴿يوعدون﴾ ه ﴿وفي الأرض إله﴾ ط ﴿العليم﴾ ه ﴿بينهما﴾ ج ﴿الساعة﴾ ج ﴿ترجعون﴾ ه ﴿يعلمون﴾ ه ﴿يؤفكون﴾ ه ج فالوقف بناء على قراءة النصب، والوصل بناء على قراءة الجر وسيأتي تمام البحث عن إعرابها ﴿لا يؤمنون﴾ ه لئلا يوهم أن ما بعده من قيل الرسول ﴿سلام﴾ ط للابتداء بالتهديد. قال السجاوندي : من قرأ ﴿تعلمون﴾ على الخطاب فوقفه لازم لئلا يصير التهديد داخلاً في الأمر بقوله ﴿قل﴾ قلت : لا محذور فيه لأن السلام سلام توديع لا تعظيم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى